الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٤

عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ فِي مَمْلَكَةِ جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَّارِينَ التوبة و كلمة الشهادة، أو لحاضري القسمة عذرا جميلا و وعدا حسنا، أو أن يقولوا في الوصية ما لا يؤدي إلى مجاوزة الثلث و تضييع الورثة، انتهى. و قال الطبرسي (ره) في ذكر الوجوه في تفسير الآية: و ثانيها: أن الأمر في الآية لولي مال اليتيم، يأمره بأداء الأمانة فيه و القيام بحفظه، كما لو خاف على مخلفه إذا كانوا ضعافا و أحب أن يفعل بهم عن ابن عباس، و إلى هذا المعنى يؤول ما روي عن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: إن الله تعالى أوعد في مال اليتيم عقوبتين ثنتين، أما إحداهما فعقوبة الدنيا قوله:" وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا" الآية قال: يعني بذلك ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى. و أقول: أما دفع توهم الظلم في ذلك فهو أنه يجوز أن يكون فعل الألم بالغير لطفا لآخرين، مع تعويض أضعاف ذلك الألم بالنسبة إلى من وقع عليه الألم بحيث إذا شاهد ذلك العوض رضي بذلك الألم، كأمراض الأطفال، فيمكن أن يكون الله تعالى أجرى العادة بأن من ظلم أحدا أو أكل مال يتيم ظلما بأن يبتلي أولاده بمثل ذلك فهذا لطف بالنسبة إلى كل من شاهد ذلك أو سمع من مخبر علم صدقه، فيرتدع عن الظلم على اليتيم و غيره و يعوض الله الأولاد بأضعاف ما وقع عليهم أو أخذ منهم في الآخرة، مع أنه يمكن أن يكون ذلك لطفا بالنسبة إليهم أيضا فيصير سببا لصلاحهم و ارتداعهم عن المعاصي فإنا نعلم أن أولاد الظلمة لو بقوا في نعمه آبائهم لطغوا و بغوا و هلكوا كما كان آباؤهم، فصلاحهم أيضا في ذلك و ليس في شيء من ذلك ظلم على أحد، و قد تقدم بعض القول منا في ذلك سابقا. الحديث الرابع عشر: موثق. و الظلامة بالضم ما تطلبه عند الظالم و هو اسم ما أخذ منك، و فيه دلالة على أَنِ ائْتِ هَذَا الْجَبَّارَ فَقُلْ لَهُ إِنَّنِي لَمْ أَسْتَعْمِلْكَ عَلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ اتِّخَاذِ الْأَمْوَالِ وَ إِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُكَ لِتَكُفَّ عَنِّي أَصْوَاتَ الْمَظْلُومِينَ فَإِنِّي لَمْ أَدَعْ ظُلَامَتَهُمْ وَ إِنْ كَانُوا كُفَّاراً

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الظُّلْمِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.