الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٩

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ مَا انْتَصَرَ اللَّهُ مِنْ ظَالِمٍ إِلَّا بِظَالِمٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَذٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّٰالِمِينَ بَعْضاً فهو معذور، أي غير ملوم و الاسم العذر بضم الذال للاتباع و تسكن، و الجمع أعذار و المعذرة بمعنى العذر و أعذرته بالألف لغة" و إن دعا لم يستجب له" أي إن دعا الله تعالى أن يدفع عنه ظلم من يظلمه لم يستجب له لأنه بسبب عذره صار ظالما خرج عن استحقاق الإجابة، أو لما عذر ظالم غيره يلزمه أن يعذر ظالم نفسه و لم يأجره الله على ظلامته لذلك، أو لأنها وقعت مجازاة، و قيل: لا ينافي ذلك الانتقام من ظالمه كما دل عليه الخبر الأول. الحديث التاسع عشر: ضعيف على المشهور. و الانتصار الانتقام" وَ كَذٰلِكَ نُوَلِّي". أقول: قبله قوله تعالى:" وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يٰا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَ قٰالَ أَوْلِيٰاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنٰا بِبَعْضٍ وَ بَلَغْنٰا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنٰا قٰالَ النّٰارُ مَثْوٰاكُمْ خٰالِدِينَ فِيهٰا إِلّٰا مٰا شٰاءَ اللّٰهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ" ثم قال سبحانه:" وَ كَذٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّٰالِمِينَ بَعْضاً بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ". و قال الطبرسي (ره): الكاف للتشبيه أي كذلك المهل بتخلية بعضهم على بعض للامتحان الذي معه يصح الجزاء على الأعمال توليتنا بعض الظالمين بعضا بأن نجعل بعضهم يتولى أمر بعض للعقاب الذي يجري على الاستحقاق، و قيل: معناه إنا كما وكلنا هؤلاء الظالمين من الجن و الإنس بعضهم إلى بعض يوم القيامة و تبرأنا منهم فكذلك نكل الظالمين بعضهم إلى بعض يوم القيامة و نكل الأتباع إلى المتبوعين و نقول

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الظُّلْمِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.