الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٦

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْكُوفَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ لَا كَرَاهِيَةُ مع الغادرين المغدورين و لكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم، سواء كانوا من أهل هاتين القريتين أو غيرهم، و فيه دلالة على جواز قتالهم في حال الغيبة، و لا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفار، و معنى لا يجوز لا ينفذ و لا يصح، تقول: جاز العقد و غيره إذا نفذ، و مضى على الصحة، يعني عهد المشركين و صلحهم معهم على غزو فريقهم غير نافذ و لا صحيح، فلهم أن يقاتلوهم حيث وجدوهم، أو المعنى أن الصلح الذي جرى بين الفريقين لا يكون مانعا لقتال المسلمين، الفرقة التي لم يصالحوا مع المسلمين، فإن الصلح مع أحد المتصالحين لا يستلزم الصلح مع الآخر، أو المعنى أن ما صالحوا عليه الكفار من إعانتهم لا يلزمهم العمل به، فيكون تأكيدا لما مر، و الأول أظهر. الحديث الخامس: ضعيف، و قد مر مضمونه و شرحه. الحديث السادس: مجهول. و في القاموس الدهى و الدهاء النكر و جودة الرأي و الإرب، و رجل داه و ده و داهية و الجمع دهاة و دهاه دهيا، و دهاه نسبه إلى الدهاء، أو عابه و تنقصه. أو أصابه بداهية، و هي الأمر العظيم، و الدهى كغني العاقل، انتهى. الْغَدْرِ كُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غُدَرَةٍ فُجَرَةً وَ لِكُلِّ فُجَرَةٍ كُفَرَةً أَلَا وَ إِنَّ الْغَدْرَ وَ الْفُجُورَ وَ الْخِيَانَةَ فِي النَّارِ و كان المراد هنا طلب الدنيا بالحيلة و استعمال الرأي في غير المشروع مما يوجب الوصول إلى المطالب الدنيوية و تحصيلها، و طالبها على هذا النحو يسمى داهيا و داهية للمبالغة، و هو مستلزم للغدر بمعنى نقض العهد و ترك الوفاء" ألا أن لكل غدرة فجرة" أي اتساع في الشر و انبعاث في المعاصي، أو كذب أو موجب للفساد أو عدول عن الحق. في القاموس: الفجر الانبعاث في المعاصي و الزنا كالفجور فيهما، فجر فهو فجور من فجر بضمتين و فاجر من فجار و فجرة، و فجر فسق و كذب و عصى و خالف، و أمرهم فسد و أفجر كذب و زنى و كفر و مال عن الحق، انتهى. و ربما يقرأ بفتح اللام للتأكيد و غدرة بالتحريك جمع غادر كفجرة جمع فاجر، و كذا الفقرة الثانية و لا يخفى بعده" و لكل فجرة كفرة" بالفتح فيهما أي سترة للحق أو كفران للنعمة و ستر لها أو المراد بها الكفر الذي يطلق على أصحاب الكبائر كما مر، و في القاموس الكفر ضد الإيمان و يفتح، و كفر نعمة الله و بها كفورا و كفرانا جحدها و سترها، و كافر جاحد لأنعم الله تعالى و الجمع كفار و كفرة، و كفر الشيء ستره ككفرة، و قال: الخون أن يأتمن الإنسان فلا ينصح، خانه خونا و خيانة و قد خانه العهد و الأمانة. و أقول: روي في نهج البلاغة عنه (عليه السلام): ما معاوية بأدهى مني و لكنه يغدر و يفجر و لو لا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس و لكن كل غدرة فجرة و كل فجرة كفرة و لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة، و الله ما استغفل بالمكيدة و لا استغمز بالشديدة، و قال ابن أبي الحديد: الغدرة على فعلة الكثير الغدر، و الكفرة و الفجرة الكثير الكفر و الفجور، و كلما كان على هذا البناء فهو الفاعل، فإن أسكنت العين تقول رجل ضحكة أي يضحك منه، و قال ابن ميثم: وجه لزوم الكفر

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْمَكْرِ وَ الْغَدْرِ وَ الْخَدِيعَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.