عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ الْكَذِبَ هُوَ خَرَابُ الْإِيمَانِ الوصفين، أو معناه يحكم لهما بذلك أو يوجب لهما استحقاق الوصف بصفة الصديقين و ثوابهم، و صفة الكذابين و عقابهم، أو معناه أنه يلقى ذلك في قلوب المخلوقين و يشهره بين المقربين. الحديث الثالث: موثق. و الشر في الأول صفة مشبهة و في الثاني أفعل التفضيل، و المراد بالشراب جميع الأشربة المسكرة، و كان المراد بالأقفال الأمور المانعة من ارتكاب الشرور من العقل و ما يتبعه و يستلزمه من الحياء من الله و من الخلق، و التفكر في قبحها و عقوباتها و مفاسدها الدنيوية و الأخروية، و الشراب يزيل العقل، و بزوالها ترتفع جميع تلك الموانع، فتفتح جميع الأقفال. و كان المراد بالكذب الذي هو شر من الشراب الكذب على الله و على حججه (عليهم السلام)، فإنه تألى الكفر و تحليل الأشربة المحرمة ثمرة من ثمرات هذا الكذب، فإن المخالفين بمثل ذلك حللوها، و قيل: الوجه فيه أن الشرور التابعة للشراب تصدر بلا شعور بخلاف الشرور التابعة للكذب، و قد يقال: الشر في الثاني أيضا صفة مشبهة و من تعليلية و المعنى أن الكذب أيضا شر ينشأ من الشراب لئلا ينافي ما سيأتي في كتاب الأشربة أن شرب الخمر أكبر الكبائر. الحديث الرابع: ضعيف. و الحمل على المبالغة، أي هو سبب خراب الإيمان و قد يقرأ بتشديد الراء بصيغة المبالغة.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكَذِبِ