عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ الْكَذِبَةَ لَتُفَطِّرُ الصَّائِمَ قُلْتُ وَ أَيُّنَا لَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ إِنَّمَا ذَلِكَ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى الحديث الثامن: صحيح. " بأن يخبرك" كان الباء زائدة أو التقدير تعلم بأن يخبرك و إنما كان هذا آية الكذاب لأنه لو كان علمه بالوحي و الإلهام لكان أحرى بأن يعلم الحلال و الحرام، لأن الحكيم العلام من يفيض على الأنام ما هم أحوج إليه من الحقائق و الأحكام، و كذا لو كان بالوراثة عن الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام)، و لو كان بالكشف فعلى تقدير إمكان حصوله لغير الحجج (عليهم السلام) فالعلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه لا يحصل لأحد إلا بالتقوى و تهذيب السر عن رذائل الأخلاق، قال الله تعالى:" وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللّٰهُ" و لا يحصل التقوى إلا بالاقتصار على الحلال و الاجتناب عن الحرام، و لا يتيسر ذلك إلا بالعلم بالحلال و الحرام، فمن أخبر عن شيء من حقائق الأشياء و لم يكن عنده معرفة بالحلال و الحرام فهو لا محالة كذاب يدعي ما ليس له. الحديث التاسع: حسن موثق. و يدل على أن الكذب على الله و على رسوله و على الأئمة (عليهم السلام) يفسد الصوم كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب، و هم اختلفوا فقيل: يجب به القضاء و الكفارة، و قيل: القضاء خاصة، و المشهور أنه لا يفسد و إن نقص به ثوابه و فضله، و تضاعف رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ ص
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكَذِبِ