عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُوَاخَاةَ الْكَذَّابِ فَإِنَّهُ يَكْذِبُ حَتَّى يَجِيءَ بِالصِّدْقِ فَلَا يُصَدَّقُ لا يبالي به و لا يندم عليه، و من لا يكون كذلك لا يصدق عليه الكذاب مطلقا فإنه صيغة مبالغة، أو المراد الكذاب الذي يكتبه الله كذابا كما مر، أو الكذاب الذي ينبغي أن يجتنب مؤاخاته كما سيأتي، و فيه إيماء إلى أن الكذب مطلقا ليس من الكبائر، و في القاموس طبع على الشيء بالضم: جبل. الحديث الثالث عشر: مرسل. " ذهب بهاؤه" أي حسنه و جماله و وقره عند الله سبحانه و عند الخلق، فإن الخلق و إن لم يكونوا من أهل الملة يكرهون الكذب و يقبحونه و يتنفرون من أهله. الحديث الرابع عشر: مرفوع. و سيأتي مثله في باب مجالسة أهل المعاصي في كتاب العشرة في باب من تكره مجالسته و مصادقته" حتى يجيء بالصدق فلا يصدق" الظاهر أنه على بناء المفعول من التفعيل أي لكثرة ما ظهر لك من كذبه لا يمكنك تصديقه فيما يأتي به من الصدق أيضا فلا تنتفع بمصاحبته و مؤاخاته، مع أنه جذاب لطبع الجليس إلى طبعه، و يخطر بالبال أنه يحتمل أن يكون المراد به أن هذا الرجل المؤاخي يكذب نقلا عن الأخ الكذاب لاعتماده عليه ثم يظهر كذب ما أخبر به حتى لا يعتمد الناس على صدقه أيضا كما ورد في الخبر: كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما يسمع، و ما سيأتي في البابين يؤيد المعنى الأول، و ربما يقرأ يصدق على بناء المجرد أي إذا
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكَذِبِ