الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٢٠

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بِحَدِيثٍ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ لِيَ السَّاعَةَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَا فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتُ بَلَى وَ اللَّهِ زَعَمْتَ مثل أن يقول لعدوه: انحل حزام سرجك و يريد فيما مضى، و يقول لجيش عدوه مات أميركم ليذعر قلوبهم، و يعني النوم أو يقول لهم: غدا يأتينا مدد و قد أعد قوما من عسكره ليأتوا في صورة المدد أو يعني بالمدد الطعام، فهذا نوع من الخدع الجائزة و المعاريض المباحة. و قال القرطبي: لعل ما استند في منعه التصريح بقاعدة حرمة الكذب و تأويله الأحاديث بحملها على المعاريض ما يعضده دليل، و أما الكذب ليمنع مظلوما من الظلم عليه فلم يختلف فيه أحد من الأمم لا عرب و لا عجم، و من الكذب الذي يجوز بين الزوجين الإخبار بالمحبة و الاغتباط و إن كان كذبا لما فيه من الإصلاح و دوام الألفة. الحديث التاسع عشر: صحيح و كان فيه إشعارا بتجويز التكرار و المبالغة في الكذب للإصلاح. الحديث العشرون: مجهول. و في القاموس: الزعم مثلثة القول الحق و الباطل و الكذب ضد، و أكثر ما يقال فيما يشك فيه، و الزعمي الكذاب و الصادق، و زعمتني كذا ظننتني و التزعم التكذب و أمر مزعم كمقعد لا يوثق به، و في النهاية فيه أنه ذكر أيوب (عليه السلام) فقال: إذا كان مر برجلين يتزاعمان، و قال الزمخشري: معناه أنهما يتحادثان بالزعمات و هي ما لا يوثق به من الأحاديث، و منه الحديث بئس مطية الرجل، زعموا معناه أن الرجل إذا أراد المسير إلى بلد و الظعن في حاجة ركب مطية حتى يقضي إربه فشبه ما فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا زَعَمْتُهُ قَالَ فَعَظُمَ عَلَيَّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَى وَ اللَّهِ قَدْ قُلْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَدْ قُلْتُهُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ كُلَّ يقدمه المتكلم أمام كلامه و يتوصل به إلى غرضه من قوله زعموا كذا و كذا بالمطية التي يتوصل بها إلى الحاجة و إنما يقال: زعموا في حديث لا سند له و لا ثبت فيه، و إنما يحكى عن الألسن على البلاغ فذم من الحديث ما هذا سبيله، و الزعم بالضم و الفتح قريب من الظن. و قال في المصباح: زعم زعما من باب قتل، و في الزعم ثلاث لغات: فتح الزاي للحجاز، و ضمها لأسد و كسرها لبعض قيس، و يطلق بمعنى القول، و منه زعمت الحنفية و زعم سيبويه، أي قال، و عليه قوله تعالى:" أَوْ تُسْقِطَ السَّمٰاءَ كَمٰا زَعَمْتَ" أي كما أخبرت، و يطلق على الظن، يقال: في زعمي كذا و على الاعتقاد، و منه قوله تعالى:" زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا". قال الأزهري: و أكثر ما يكون الزعم فيما يشك فيه و لا يتحقق، و قال بعضهم: هو كناية عن الكذب، و قال المرزوقي: أكثر ما يستعمل فيما كان باطلا و فيه ارتياب، و قال ابن القوطية: زعم زعما قال خبرا لا يدري أ حق هو أو باطل، قال الخطابي: و لذا قيل: زعم مطية الكذب، و زعم غير مزعم، قال غير مقول صالح، و ادعى ما لا يمكن، انتهى. أقول: و إذا علمت ذلك ظهر لك أن الزعم إما حقيقة لغوية أو عرفية أو شرعية في الكذب، أو ما قيل بالظن أو بالوهم من غير علم و بصيرة، فإسناده إلى من لا يكون قوله إلا عن حقيقة و يقين ليس من دأب أصحاب اليقين، و إن كان مراده مطلق القول أو القول عن علم فغرضه (عليه السلام) تأديبه و تعليمه آداب الخطاب مع أئمة الهدى و سائر أولي الألباب. زَعْمٍ فِي الْقُرْآنِ كَذِبٌ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكَذِبِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.