عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي و أما الحكم بكون ذلك كذبا و حراما فهو مشكل، إذ غاية الأمر أن يكون مجازا و لا حجر فيه، و أما يمينه (عليه السلام) على عدم الزعم فهو صحيح لأنه قصد به الحقيقة أو المجاز الشائع، و كأنه من التورية و المعاريض لمصلحة التأديب أو تعليم جواز مثل ذلك للمصلحة، فإن المعتبر في ذلك قصد المحق من المتخاصمين كما ذكره الأصحاب، و كأنه لذلك ذكر المصنف (ره) الخبر في هذا الباب و إن كان مع قطع النظر عن ذلك له مناسبة خفية فتأمل. قوله (عليه السلام)" إن كل زعم في القرآن كذب" أي أطلق في مقام إظهار كذب المخبر به فلا ينافي ذلك قوله تعالى حاكيا عن المشركين:" أَوْ تُسْقِطَ السَّمٰاءَ كَمٰا زَعَمْتَ عَلَيْنٰا كِسَفاً" فإنهم أشاروا بقولهم زعمت إلى قوله تعالى:" إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّمٰاءِ" فإن ما أشاروا إليه بقوله زعمت حق لكنهم أوردوه في مقام التكذيب، و يمكن أيضا تخصيصه بما ذكره الله من قبل نفسه سبحانه غير حاك عن غيره، كما قال تعالى:" زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا" و قال سبحانه" بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً" و قال:" أَيْنَ شُرَكٰائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ" و قال:" قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ". الحديث الحادي و العشرون: ضعيف على المشهور. و فيه إما إرسال أو إضمار بأن يكون ضمير قال راجعا إلى الصادق (عليه السلام) أو الرضا (عليه السلام)" إياكم و الكذب" أراد (عليه السلام) لا تكذبوا في ادعائكم الرجاء و الخوف إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْكَذِبَ فَإِنَّ كُلَّ رَاجٍ طَالِبٌ وَ كُلَّ خَائِفٍ هَارِبٌ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكَذِبِ