عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَمِّهِ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ كَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يُلَقَّبُ شَلَقَانَ وَ كَانَ قَدْ صَيَّرَهُ فِي نَفَقَتِهِ وَ كَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ فَهَجَرَهُ فَقَالَ لِي يَوْماً يَا مُرَازِمُ وَ تُكَلِّمُ عِيسَى فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَصَبْتَ لَا خَيْرَ فِي الْمُهَاجَرَةِ المؤمن و المنافق و الكافر كما مر و هذا الخبر بالباب الآتي أنسب و كأنه كان مكتوبا على الهامش فاشتبه على الكتاب و كتبوه هيهنا. الحديث الرابع: ضعيف. و شلقان بفتح الشين و سكون اللام لقب لعيسى بن أبي منصور، و قيل: إنما لقب بذلك لسوء خلقه من الشلق و هو الضرب بالسوط و غيره، و قد روي في مدحه أخبار كثيرة منها: أن الصادق (عليه السلام) قال فيه: من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، و قال (عليه السلام) أيضا فيه: إذا أردت أن تنظر إلى خيار في الدنيا خيار في الآخرة فانظر إليه، و المراد بكونه عنده (عليه السلام) أنه كان في بيته لا أنه كان حاضرا في المجلس. " و كان قد صيره في نفقته" أي تحمل (عليه السلام) نفقته و جعله في عياله و قيل: و كل إليه نفقة العيال و جعله قيما عليها، و الأول أظهر" هجره" أي هجر مرازم عيسى، فعبر عنه ابن حديد هكذا، و قال الشهيد الثاني (ره): و لعل الصواب هجرته و قال بعض الأفاضل: أي هجر عيسى أبا عبد الله (عليه السلام) بسبب سوء خلقه مع أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) الذين كان مرازم منهم. و أقول: صحف بعضهم على هذا الوجه و قرأ نكلم بصيغة المتكلم مع الغير و تكلم في بعض النسخ بدون العاطف، و على تقديره فهو عطف على مقدر أي تواصل و تكلم و نحو هذا، و هو استفهام على التقديرين على التقرير، و يحتمل الأمر على بعض الوجوه.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْهِجْرَةِ