عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " إلا كانا" كان الاستثناء من مقدر أي لم يفعلا ذلك إلا كانا خارجين، و هذا النوع من الاستثناء شائع في الأخبار، و يحتمل أن يكون إلا هنا زائدة كما قال الشاعر: أرى الدهر إلا مجنونا بأهله و قيل: التقدير لا يصطلحان على حال إلا و قد كانا خارجين، و قيل" أيما" مبتدأ و" لا يصطلحان" حال عن فاعل مكثا و إلا مركب من إن الشرطية و لا النافية نحو" إِلّٰا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّٰهُ"" و لم يكن" بتشديد النون مضارع مجهول من باب الأفعال، و تكرار للنفي في إن لا كانا، مأخوذ من الكنة بالضم و هي جناح يخرج من حائط أو سقيفة فوق باب الدار، و قوله: فأيهما، جزاء الشرط، و الجملة الشرطية خبر المبتدأ أي أيما مسلمين تهاجرا ثلاثة أيام إن لم يخرجا من الإسلام و لم يضعا الولاية و المحبة على طاق النسيان فأيهما سبق، إلخ. و إنما ذكرنا ذلك للاستغراب، مع أن أمثال ذلك دأبه (رحمه الله) في أكثر الأبواب، و ليس ذلك منه بغريب، و المراد بالولاية المحبة التي تكون بين المؤمنين. الحديث السادس: حسن كالصحيح. عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يُغْرِي بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَمْ يَرْجِعْ أَحَدُهُمْ عَنْ دِينِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ اسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ وَ تَمَدَّدَ ثُمَّ قَالَ فُزْتُ فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أَلَّفَ بَيْنَ وَلِيَّيْنِ لَنَا يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ تَأَلَّفُوا وَ تَعَاطَفُوا
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْهِجْرَةِ