مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ إِخْوَتِي وَ بَنِي عَمِّي قَدْ ضَيَّقُوا عَلَيَّ الدَّارَ وَ أَلْجَئُونِي مِنْهَا إِلَى بَيْتٍ وَ لَوْ تَكَلَّمْتُ أَخَذْتُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ قَالَ فَقَالَ لِيَ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لَكَ فَرَجاً قَالَ فَانْصَرَفْتُ وَ وَقَعَ الْوَبَاءُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةٍ- فَمَاتُوا وَ اللَّهِ كُلُّهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَالَ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ مَا حَالُ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ قَدْ مَاتُوا وَ اللَّهِ كُلُّهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَقَالَ هُوَ بِمَا صَنَعُوا بِكَ وَ بِعُقُوقِهِمْ إِيَّاكَ وَ قَطْعِ رَحِمِهِمْ بُتِرُوا أَ تُحِبُّ أَنَّهُمْ بَقُوا وَ أَنَّهُمْ الحديث الثالث: مرسل. " على الدار" أي الدار التي ورثناها من جدنا" و لو تكلمت أخذت" يمكن أن يقرأ على صيغة المتكلم، أي لو نازعتهم و تكلمت معهم يمكنني أن آخذ منهم، أفعل ذلك أم أتركهم؟ أو يقرأ على الخطاب أي لو تكلمت أنت معهم يعطوني، فلم ير (عليه السلام) المصلحة في ذلك، أو الأول على الخطاب و الثاني على المتكلم و الأول أظهر، و في النهاية: الوباء بالقصر و المد و الهمز الطاعون و المرض العام. " في إحدى و ثلاثين" كذا في أكثر النسخ التي وجدناها، و في بعضها بزيادة: و مائة، و على الأول أيضا المراد ذلك و أسقط الراوي المائة للظهور، فإن إمامة الصادق (عليه السلام) كانت في سنة مائة و أربعة عشر، و وفاته في سنة ثمان و أربعين و مائة، و الفاء في قوله: فما بقي، في الموضعين للبيان، و من ابتدائية و المراد بالأحد أولادهم، أو الفاء للتفريع و من تبعيضية، و قوله: بعقوقهم متعلق بقوله بتروا، و هو في بعض النسخ بتقديم الموحدة على المثناة الفوقانية، و في بعضها بالعكس، فعلى الأول إما على بناء المعلوم من المجرد من باب علم، أو المجهول من باب نصر، و على الثاني على المجهول من باب ضرب أو التفعيل. في القاموس: البتر القطع أو مستأصلا و الأبتر المقطوع الذنب، بتره فبتر كفرح و الذي لا عقب له و كل أمر منقطع من الخير، و قال: البتر بالفتح الكسر ضَيَّقُوا عَلَيْكَ قَالَ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ