الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنِّي مَنْ آذَى عَبْدِيَ و يحتمل على بعد أن لا تكون" من" صلة للانتفاء بل يكون للتعليل، أي بسبب حسب حصل له أو لآبائه القريبة، و حينئذ في قوله: و إن دق تكلف إلا على بعض الوجوه البعيدة السابقة، و ربما يقرأ على هذا الوجه الانتقاء بالقاف أي دعوى النقاوة و الامتياز و الفخر بسبب حسب و هو تصحيف. باب من أذى المسلمين و احتقرهم الحديث الأول: صحيح. " ليأذن" أي ليعلم كما قال تعالى في ترك ما بقي من الربا:" فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ" قال البيضاوي: أي فأعلموا بها من أذن بالشيء إذا علم به، و تنكير حرب للتعظيم، و ذلك يقتضي أن يقاتل المربي بعد الاستتابة حتى يفيء إلى أمر الله كالباغي و لا يقتضي كفره. و في المجمع: أي فأيقنوا و اعلموا بقتال من الله و رسوله، و معنى الحرب عداوة الله و رسوله و هذا إخبار بعظم المعصية، و قال ابن عباس و غيره: إن من عامل بالربا استتابه فإن تاب و إلا قتله، انتهى. و أقول: في الخبر يحتمل أن يكون كناية عن شدة الغضب بقرينة المقابلة، أو المعنى أن الله يحاربه أي ينتقم منه في الدنيا و الآخرة أو من فعل ذلك فليعلم أنه محارب لله كما سيأتي: فقد بارزني بالمحاربة، و قيل: الأمر بالعلم ليس على الْمُؤْمِنَ وَ لْيَأْمَنْ غَضَبِي مَنْ أَكْرَمَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ خَلْقِي فِي الْأَرْضِ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ لَاسْتَغْنَيْتُ بِعِبَادَتِهِمَا عَنْ جَمِيعِ مَا خَلَقْتُ فِي أَرْضِي وَ لَقَامَتْ سَبْعُ سَمَاوَاتٍ وَ أَرَضِينَ بِهِمَا وَ لَجَعَلْتُ لَهُمَا مِنْ إِيمَانِهِمَا أُنْساً لَا يَحْتَاجَانِ إِلَى أُنْسِ سِوَاهُمَا

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ وَ احْتَقَرَهُمْ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.