الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٧

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِي وَ مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدٌ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ الإذلال بلا مهلة و لو بمنع اللطف و الخذلان. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و في المصباح: نابذتهم خالفتهم و نابذتهم الحرب كاشفتهم إياها و جاهرتهم بها. الحديث السابع: مجهول. " و ما تقرب" لما قدم سبحانه ذكر اختصاص الأولياء لديه أشار إجمالا إلى طريق الوصول إلى درجة الولاية من بداية السلوك إلى النهاية أي ما تحبب و لا طلب القرب لدي بمثل أداء ما افترضت عليه، أي أصالة أو أعم منه و مما أوجبه على نفسه بنذر و شبهه، لعموم الموصول. و يدل على أن الفرائض أفضل من المندوبات مطلقا، و هذا ظاهر بحسب الاعتبار أيضا فإنه سبحانه أعلم بالأسباب التي توجب القرب إلى محبته و كرامته فلما أكد في الفرائض و أوعد على تركها علمنا أنها أفضل مما خيرنا في فعله و تركه، و وعد على فعله و لم يتوعد على تركه. وَ إِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَ بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَ لِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ وَ يَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ قال الشيخ البهائي (قدس سره): فإن قلت: مدلول هذا الكلام هو أن غير الواجب ليس أحب إلى الله سبحانه من الواجب لا أن الواجب أحب إليه من غيره فلعلها متساويان؟ قلت: الذي يستفيده أهل اللسان من مثل هذا الكلام هو تفضيل الواجب على غيره، كما تقول: ليس في البلد أحسن من زيد، لا تريد مجرد نفي وجود من هو أحسن منه فيه، بل تريد نفي من تساويه في الحسن و إثبات أنه أحسن أهل البلد و إرادة هذا المعنى من مثل هذا الكلام شائع متعارف في أكثر اللغات، انتهى. و قال الشهيد روح الله روحه في القواعد: الواجب أفضل من الندب غالبا لاختصاصه بمصلحة زائدة، و لقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): في الحديث القدسي: ما تقرب إلى عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، و قد تخلف ذلك في صور كالإبراء من الدين الندب، و إنظار المعسر الواجب، و إعادة المنفرد صلاته جماعة، فإن الجماعة مطلقا تفضل صلاة الفذ بسبع و عشرين درجة، فصلاة الجماعة مستحبة و هي أفضل من الصلاة التي سبقت و هي واجبة، و كذلك الصلاة في البقاع الشريفة فأتها مستحبة و هي أفضل من غيرها مائة ألف إلى اثنتي عشرة صلاة، و الصلاة بالسواك و الخشوع في الصلاة مستحب و يترك لأجله سرعة المبادرة إلى الجمعة و إن فات بعضها مع أنها واجبة لأنه إذا اشتد سعيه شغله الانتهار عن الخشوع، و كل ذلك في الحقيقة غير معارض لأصل الواجب و زيادته لاشتماله على مصلحة أزيد من فعل الواجب لا بذلك القيد، انتهى. و أقول: ما ذكره قد لا يصلح جوابا للجميع و يمكن الجواب عن الأول بأن وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ وَ احْتَقَرَهُمْ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.