الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٢

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ أَذَاعَ فَاحِشَةً كَانَ كَمُبْتَدِئِهَا وَ مَنْ عَيَّرَ مُؤْمِناً بِشَيْءٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرْكَبَهُ الحديث الثاني: حسن موثق كالصحيح. و الفاحشة كل ما نهى الله عز و جل عنه، و ربما يخص بما يشتد قبحه من الذنوب" كان كمبتدئها" أي فاعلها و إنما عبر عنه بالمبتدء لأن المذيع كالفاعل فهو بالنسبة إليه مبتدأ و يحتمل أن يكون المراد بالفاحشة البدعة القبيحة و المعنى من عمل بها و أفشاها بين الناس كان عليه كوزر من ابتدعها أولا، و هذا بالنظر إلى الابتداء أظهر كالأول بالنسبة إلى الإذاعة، في القاموس: بدأ به كمنع ابتداء و الشيء فعله ابتداء كأبدأه و ابتدأه. و قد يقال: هذا الوعيد إنما هو في ذوي الهيئات الحسنة و فيمن لم يعرف باذية و لا فساد في الأرض، و أما المولعين بذلك الذين ستروا غير مرة فلم يكفوا فلا يبعد القول بكشفهم لأن الستر عليهم من المعاونة على المعاصي و ستر من يندب إلى سترة إنما هو في معصية مضت، و أما معصية هو متلبس بها فلا يبعد القول بوجوب المبادرة إلى إنكارها و المنع منها لمن قدر عليه، فإن لم يقدر رفع إلى والي الأمر ما لم يؤد إلى مفسدة أشد، و أما جرح الشاهد و الراوي و الأمناء على الأوقاف و الصدقات و أموال الأيتام فيجب الجرح عند الحاجة إليه لأنه تترتب عليه أحكام شرعية، و لو رفع إلى الإمام ما يندب الستر فيه لم يأثم إذا كانت نيته رفع معصية الله تعالى لا كشف ستره. و جرح الشاهد إنما هو عند طلب ذلك منه أو يرى حاكما يحكم بشهادته و قد علم منه ما يبطلها، فلا يبعد القول بحسن رفعه و سيأتي تمام القول في الباب الآتي إن شاء الله تعالى.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ التَّعْيِيرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.