عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْهُ عَيْنَاهُ وَ سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ القدر قال العامة: من مات منهم و لا شيعة له تعظمه و لا خلف كتبا تقرأ و لا ما يخشى إفساده لغيره فالأولى أن يستر بستر الله عز و جل، و لا يذكر له عيب البتة، و حسابه على الله عز و جل، و قال علي (عليه السلام): اذكروا محاسن موتاكم، و في خبر آخر: لا تقولوا في موتاكم إلا خيرا. السادس: لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد أو التعزير على فاحشة جاز ذكرها عند الحكام بصورة الشهادة في حضرة الفاعل و غيبته. السابع: قيل: إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي جاز لأنه لا يؤثر عند السامع شيئا، و الأولى التنزه عن هذا لأنه ذكر له بما يكره لو كان حاضرا و لأنه ربما ذكر أحدهما صاحبه بعد نسيانه أو كان سببا لاشتهارها. و قال الشيخ البهائي روح الله روحه: و قد جوزت الغيبة في عشرة مواضع: الشهادة، و النهي عن المنكر، و شكاية المتظلم، و نصح المستشير، و جرح الشاهد و الراوي و تفضيل بعض العلماء و الصناع على بعض، و غيبة المتظاهر بالفسق الغير المستنكف على قول و ذكر المشتهر بوصف مميز له كالأعور و الأعرج مع عدم قصد الاحتقار و الذم و ذكره عند من يعرفه بذلك بشرط عدم سماع غيره على قول، و التنبيه على الخطإ في المسائل العلمية و نحوها بقصد أن لا يتبعه أحد فيها. و أقول: إنما أطنبت الكلام فيها لكثرة الحاجة إلى تحقيقها و وقوع الإفراط و التفريط من العلماء فيه، و الله الموفق للخير و الصواب. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْغِيبَةِ وَ الْبَهْتِ