مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَنْ بَهَتَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيهِ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ قُلْتُ وَ مَا طِينَةُ و سبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه و التودد و يلازم ذلك حتى يطيب قلبه، فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره و تودده حسنة محسوبة له، و قد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة، و لا فرق بين غيبة الصغير و الكبير و الحي و الميت و الذكر و الأنثى و ليكن الاستغفار و الدعاء له على حسب ما يليق بحاله، فيدعو للصغير بالهداية و للميت بالرحمة و المغفرة، و نحو ذلك. و لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو عما لم يجب، و قد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده، و ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): أ يعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم، كان إذا خرج من بيته قال: اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس، معناه أني لا أطلب مظلمته في القيامة، و لا أخاصم عليها لا أن غيبته صارت بذلك حلالا، و تجب النية لها كباقي الكفارات، و الله الموفق انتهى كلامه. الحديث الخامس: صحيح. " في طينة خبال" قال في النهاية: فيه من شرب الخمر سقاه الله من طينة الخبال يوم القيامة، جاء تفسيره في الحديث: أن الخبال عصارة أهل النار و الخبال في الأصل الفساد، و يكون في الأفعال و الأبدان و العقول، و قال الجوهري: و الخبال أيضا الفساد، و أما الذي في الحديث من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله في روغة الخبال حتى يجيء بالمخرج عنه، فيقال: هو صديد أهل النار، قوله: قفا أي قذف، و الروغة الطينة، انتهى. " حتى يخرج مما قال" لعل المراد به الدوام و الخلود فيها إذ لا يمكنه إثبات الْخَبَالِ قَالَ صَدِيدٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ المُومِسَاتِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْغِيبَةِ وَ الْبَهْتِ