أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ أُفٍّ خَرَجَ مِنْ وَلَايَتِهِ وَ إِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّي كَفَرَ أَحَدُهُمَا وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُؤْمِنٍ عَمَلًا وَ هُوَ مُضْمِرٌ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ سُوءاً و يمكن إجراء بعض التأويلات السابقة فيه بل كلها و إن كان أبعد. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و لعل في السند تصحيفا أو تقديما و تأخيرا فإن محمد بن سنان ليس هنا موضعه و تقديم محمد بن علي عليه أظهر" خرج عن ولايته" أي محبته و نصرته الواجبتين عليه، و يحتمل أن يكون كناية عن الخروج عن الإيمان لقوله تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ" ثم قال:" وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ" و قال سبحانه" وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ"" و إذا قال: أنت عدوي كفر أحدهما" لما مر من أنه إن كان صادقا كفر المخاطب، و إن كان كاذبا كفر القائل، و قد مر معنى الكفر. " و هو مضمر على أخيه المؤمن سوءا" أي يريد به شرا أو يظن به ما هو بريء عنه، أو لم يثبت عنده و ليس المراد به الخطرات التي تخطر في القلب لأن دفعه غير مقدور، بل الحكم به و إن لم يتكلم، و أما مجرد الظن فيشكل التكليف بعدمه مع حصول بواعثه، و أما الظن الذي حصل من جهة شرعيته فالظاهر أنه خارج عن ذلك لترتب كثير من الأحكام الشرعية عليه كما مر، و لا ينافي ما ورد أن الحزم
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ السِّبَابِ