عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ مَنِ اتَّهَمَ أَخَاهُ فِي دِينِهِ- فَلَا حُرْمَةَ بَيْنَهُمَا وَ مَنْ عَامَلَ أَخَاهُ بِمِثْلِ مَا عَامَلَ بِهِ عليه التهمة كهمزة أي ما يتهم عليه، فاتهم هو فهو متهم و تهيم، و في المصباح: اتهمت بكذا ظننته به فهو تهيم، و اتهمته في قوله شككت في صدقه، و الاسم التهمة و زان رطبة و السكون لغة حكاها الفارابي، و أصل التاء واو، و قال: ماث الشيء موثا من باب قال و يميث ميتا من باب باع لغة: ذاب في الماء، و ماثه غيره من باب قال، يتعدى و لا يتعدى، و ماثت الأرض لأنت و سهلت، و في القاموس: ماث موثا و موثانا محركة خلطه و دافه فانماث انمياثا، انتهى. و كان المراد هنا بالتهمة أن يقول فيه ما ليس فيه مما يوجب شينه، و يحتمل أن يشمل سوء الظن أيضا، و من في قوله" من قلبه" إما بمعنى في كما في قوله تعالى: " إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ" أو ضمن فيه معنى الذهاب أو الزوال و نحوه، و يحتمل التعليل لأن ذلك بسبب فساد قلبه، و قيل: إنما قال كذلك للتنبيه على فساد قلبه حتى أنه ينافي الإيمان و يوجب فساده. الحديث الثاني: مرسل مجهول. و قوله: في دينه، يحتمل تعلقه بالأخوة أو بالتهمة و الأول أظهر كما مر، و على الثاني التهمة بترك شيء من الفرائض أو ارتكاب شيء من المحارم، لأن الإتيان بالفرائض و الاجتناب عن المحارم من الدين كما أن القول الحق و التصديق به من الدين" فلا حرمة بينهما" أي حرمة الإيمان، كناية عن سلبه، و الحاصل أنه انقطعت علاقة الأخوة و زالت الرابطة الدينية بينهما، في القاموس: الحرمة بالضم و بضمتين و كهمزة ما لا يحل انتهاكه، و الذمة و المهابة و النصيب" وَ مَنْ يُعَظِّمْ النَّاسَ فَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا يَنْتَحِلُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ التُّهَمَةِ وَ سُوءِ الظَّنِّ