أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُؤْمِنٍ حِجَابٌ ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الأصحاب حيث حكموا بالفرق على هذا الوجه أيضا و إن كان بعيدا، و الله تعالى يعلم حقائق الأحكام و حججه الكرام عليهم الصلاة و السلام. و قد أطنبنا الكلام في هذا المقام لأنه مما يعم به البلوى، و لم أر من الأصحاب من تصدى لتحقيقه، و في بالي إن وفقني الله تعالى أن أكتب فيه رسالة مفردة و الله الموفق. باب من حجب أخاه المؤمن الحديث الأول: ضعيف. " كان بينه و بين مؤمن حجاب" أي مانع من الدخول عليه إما بإغلاق الباب دونه أو إقامة بواب على بابه يمنعه من الدخول عليه، و قال الراغب: الضرب إيقاع شيء على شيء، و لتصور اختلاف الضرب خولف بين تفاسيرها كضرب الشيء باليد و العصا و نحوهما، و ضرب الأرض بالمطر، و ضرب الدراهم اعتبارا بضربه بالمطرقة، و قيل له الطبع اعتبارا بتأثير السكة فيه، و ضرب الخيمة لضرب أوتادها بالمطرقة و تشبيها بضرب الخيمة قال:" ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ" أي التحفتهم الذلة التحاف الخيمة لمن ضربت عليه و منه أستعير:" فَضَرَبْنٰا عَلَى آذٰانِهِمْ فِي الْكَهْفِ" و قال: " فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ" إلى آخر ما قال في ذلك. بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ سَبْعِينَ أَلْفَ سُورٍ مَا بَيْنَ السُّورِ إِلَى السُّورِ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مَنْ حَجَبَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ