عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مُزْرَقَّةً عَيْنَاهُ مَغْلُولَةً يَدَاهُ باب من منع مؤمنا شيئا من عنده أو من عند غيره الحديث الأول: ضعيف. " مزرقة عيناه" بضم الميم و سكون الزاي و تشديد القاف من باب الأفعال من الزرقة، و كأنه إشارة إلى قوله تعالى:" وَ نَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً" و قال البيضاوي: أي زرق العيون وصفوا بذلك لأن الزرقة أسوأ ألوان العين و أبغضها إلى العرب، لأن الروم كانوا أعدى أعدائهم و هم زرق، و لذلك قالوا في صفة العدو أسود الكبد أصهب السبال أزرق العين أو عمياء، فإن حدقة الأعمى تزرق، انتهى. و قال في غريب القرآن:" يَوْمَئِذٍ زُرْقاً" لأن أعينهم تزرق من شدة العطش، و قال الطيبي فيه: أسودان أزرقان، أراد سوء منظرهما و زرقه أعينهما و الزرقة أبغض الألوان إلى العرب، لأنها لون أعدائهم الروم، و يحتمل إرادة قبح المنظر و فظاعة الصورة، انتهى. و قيل: لشدة الدهشة و الخوف تنقلب عينه و لا يرى شيئا، و إلى في قوله إلى عنقه بمعنى مع، أو ضمن معنى الانضمام، و يدل على وجوب قضاء حاجة المؤمن إِلَى عُنُقِهِ فَيُقَالُ هَذَا الْخَائِنُ الَّذِي خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مَنْ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ