مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَنْ كَانَتْ لَهُ دَارٌ فَاحْتَاجَ مُؤْمِنٌ إِلَى سُكْنَاهَا فَمَنَعَهُ إِيَّاهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مَلَائِكَتِي أَ بَخِلَ عَبْدِي عَلَى عَبْدِي بِسُكْنَى الدَّارِ الدُّنْيَا وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَسْكُنُ جِنَانِي أَبَداً مع القدرة، و ربما يحمل على ما إذا منعه لإيمانه أو استخفافا به و كان المراد بالمؤمن المؤمن الكامل. الحديث الثاني: كالأول. و المراد بحق المؤمن الديون و الحقوق اللازمة أو الأعم منها و مما يلزمه أداؤه من جهة الإيمان على سياق سائر الأخبار" خمسمائة عام" أي مقدارها من أعوام الدنيا" أودية" في بعض النسخ أو دمه فالترديد من الراوي، و قيل أو للتقسيم أي إن كان ظلمه قليلا يسيل عرقه و إن كان كثيرا يسيل دمه و الموبخ المؤمنون أو الملائكة أو الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) أو الأعم، و فيه دلالة على أن حق المؤمن حق الله عز و جل لكمال قربه منه أو لأمره تعالى به. الحديث الثالث: كالسابق. و ظاهر هذه الأخبار وجوب إعانة المؤمنين بكل ما يقدر عليه و إسكانهم و غير ذلك مما لم يقل بوجوبه أحد من الأصحاب، بل ظاهرها كون تركها من الكبائر و هو حرج عظيم ينافي الشريعة السمحة، و قد يأول بكون المنع من أجل الإيمان فيكون كافرا، أو على ما إذا وصل اضطرارا المؤمن حدا خيف عليه التلف
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مَنْ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ