الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)يَقُولُ مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَاقَهَا إِلَيْهِ فَإِنْ قَبِلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَايَتِنَا وَ هُوَ مَوْصُولٌ بِوَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً مِنْ نَارٍ يَنْهَشُهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَغْفُورٌ لَهُ أَوْ مُعَذَّبٌ فَإِنْ عَذَرَهُ الطَّالِبُ كَانَ أَسْوَأَ حَالًا قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ مُسْتَجِيراً بِهِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ فَلَمْ يُجِرْهُ بَعْدَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ فَقَدْ قَطَعَ وَلَايَةَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أو الضرر العظيم الذي تجب إعانته عنده، أو يراد بالجنان جنات معينة لا يدخلها إلا المقربون. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قد مر سندا و متنا في باب قضاء حاجة المؤمن إلى قوله: كان أسوأ حالا إلا أن فيه: مغفورا له أو معذبا، و مضى ما بعده في الباب السابق، نقول زائدا على ما مضى أن قوله: فقد وصله بولايتنا، يحتمل أن يكون المراد أنه وصل ذلك الفعل بولايتنا، أي جعله سببا لولايتنا و حبنا له، و هو أي الفعل أو الولاية بتأويل سبب لولاية الله، و يمكن أن يكون ضمير الفاعل في وصل راجعا إلى الفعل، و المفعول إلى الرجل أي وصل ذلك الفعل الرجل الفاعل له بولايتنا" كان أسوأ حالا" أي المطلوب أو الطالب كما مر و الأول أظهر، فالمراد بقوله عذره، قبل عذره الذي اعتذر به، و لا أصل له. و كون حال المطلوب حينئذ أسوأ ظاهر، لأنه صدقة فيما ادعى كذبا و لم يقابله بتكذيب و إنكار يستخف وزره، و أما على الثاني فقيل كونه أسوأ لتصديق الكاذب و لتركه النهي عن المنكر، و الأولى أن يحمل على ما إذا فعل ذلك للطمع و ذلة النفس لا للقربة و فضل العفو.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مَنْ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ