مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مُحَرَّمَةٌ الْجَنَّةُ عَلَى الْقَتَّاتِينَ الْمَشَّاءِينَ بِالنَّمِيمَةِ هَمّٰازٍ أي عياب، مَشّٰاءٍ بِنَمِيمٍ أي نقال للحديث على وجه السعاية، عُتُلٍّ: جاف غليظ بَعْدَ ذٰلِكَ أي بعد ما عد من مثاليه، زَنِيمٍ دعي، و في المصباح نم الرجل الحديث نما من بابي قتل و ضرب سعى به ليوقع فتنة أو وحشة، و الرجل نم تسمية بالمصدر و مبالغة و الاسم النميمة و النميم أيضا، و في النهاية النميمة نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد و الشر. " المفرقون بين الأحبة" بالنميمة و غيرها، و البغي الطلب و البراء ككرام و كفقهاء جمع البريء، و هنا يحتملهما، و أكثر النسخ على الأول، و يقال أنا براء منه بالفتح لا يثني و لا يجمع و لا يؤنث أي بريء، كل ذلك ذكره الفيروزآبادي و الأخير هنا بعيد، و الظاهر أن المراد به من يثبت لمن لا عيب له عيبا ليسقطه من أعين الناس، و يحتمل شموله لمن لا يتجسس عيوب المستورين ليفشيها عند الناس و إن كانت فيهم فالمراد البراء عند الناس. الحديث الثاني: صحيح. و في القاموس: القت نم الحديث و الكذب و اتباعك الرجل سرا لتعلم ما يريد، و في النهاية فيه لا يدخل الجنة قتات و هو النمام، يقال: وقت الحديث يفته إذا زوره و هيأه و سواه، و قيل: النمام الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم، و القتات الذي يتسمع مع القوم و هم لا يعلمون ثم ينم، و القساس الذي يسأل عن الأخبار ثم ينمها، انتهى. و ربما يأول الحديث بالحمل على المستحل أو على أن الجنة محرمة عليه
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ النَّمِيمَةِ