يُونُسُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كٰانُوا يَكْفُرُونَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذٰلِكَ بِمٰا عَصَوْا وَ كٰانُوا يَعْتَدُونَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا قَتَلُوهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ لَا ضَرَبُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ الخافض أي ما ابتل بدم و هو مجاز شائع بين العرب و العجم، قال في النهاية: فيه من لقي الله و لم يتند من الدم الحرام بشيء دخل الجنة، أي لم يصب منه شيئا و لم ينله منه شيء، كأنه نالته نداوة الدم و بلله، يقال: ما نداني من فلان شيء أكرهه، و لا نديت كفى له بشيء، و قال الجوهري: المنديات المخزيات فقال: ما نديت بشيء نكرهه، و قال الراغب: ما نديت بشيء من فلان، أي ما نلت منه ندي، و منديات الكلم المخزيات التي تعرف. و أقول: يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل فيكون دما منصوبا بنزع الخافض، أي ما بل أحدا بدم أخرجه منه، و يحتمل إسناد التندية إلى الدم على المجاز، و ما ذكرنا أولا أظهر، و قرأ بعض الفضلاء بدا بالباء الموحدة أي ما أظهر دما و أخرجه و هو تصحيف. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله: و تلا، الواو للاستئناف أو حال عن فاعل قال المذكور بعدها، أو عن فاعل روى المقدر، أو للعطف على جملة أخرى تركها الراوي" ذٰلِكَ" إشارة إلى ما سبق من ضرب الذلة و المسكنة، و البوء بالغضب" بِأَنَّهُمْ كٰانُوا يَكْفُرُونَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ أي بالمعجزات أو بآيات الكتب المنزلة" وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ" كشعيبا و يحيى و زكريا و غيرهم. " ذٰلِكَ بِمٰا عَصَوْا" قيل أي جرهم العصيان و التمادي و الاعتداء فيه إلى الكفر وَ لَكِنَّهُمْ سَمِعُوا أَحَادِيثَهُمْ فَأَذَاعُوهَا فَأُخِذُوا عَلَيْهَا فَقُتِلُوا فَصَارَ قَتْلًا وَ اعْتِدَاءً وَ مَعْصِيَةً
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْإِذَاعَةِ