عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُوَاخِيَ الْفَاجِرَ وَ لَا الْأَحْمَقَ وَ لَا الْكَذَّابَ و غيبة الناس، و في الصحاح الوقيعة في الناس الغيبة، و الظاهر أن المراد بالمباهتة إلزامهم بالحجج القاطعة و جعلهم متحيرين لا يحيرون جوابا كما قال تعالى:" فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ" و يحتمل أن يكون من البهتان للمصلحة فإن كثيرا من المساوي يعدها أكثر الناس محاسن خصوصا العقائد الباطلة، و الأول أظهر، قال الجوهري: بهته بهتا أخذه بغتة، و بهت الرجل بالكسر إذا دهش و تحير، و في المصباح بهت و بهت من بابي قرب و تعب دهش و تحير، و يعدى بالحرف و بغيره، فيقال: بهته يبهته بفتحتين، فبهت بالبناء للمفعول" و لا يتعلموا" في أكثر النسخ و لا يتعلمون و هو تصحيف. الحديث الخامس: مجهول. لكن الظاهر أن ميسرا هو ابن عبد العزيز الثقة فهو موثق، و المؤاخاة المصاحبة و الصداقة بحيث يلازمه و يراعى حقوقه، و يكون محل إسراره و يواسيه بماله و جاهه و الفجور التوسع في الشر، قال الراغب: الفجر شق الشيء شقا واسعا قال تعالى: " وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً" و الفجور شق ستر الديانة يقال: فجر فجورا فهو فاجر و جمعه فجار و فجرة، انتهى. و تخصيص الكذاب مع أنه داخل في الفاجر لأنه أشد ضررا من سائر الفجار.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي