الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٠

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَقُومُ مَكَانَ رِيبَةٍ استماع غيبة المؤمن حيث عادلة بانتقاص الإمام، يقال: فلان ينتقص فلانا أي يقع فيه و يذمه. الحديث العاشر: ضعيف. " مكان ريبة" أي مقام تهمة و شك، و كان المراد النهي عن حضور موضع يوجب التهمة بالفسق أو الكفر أو بذمائم الأخلاق أعم من أن يكون بالقيام أو المشي أو القعود أو غيرها، فإنه يتهم بتلك الصفات ظاهرا عند الناس و قد يتلوث به باطنا أيضا كما مر، قال في المغرب: رابه ريبا شككه، و الريبة الشك و التهمة، و منها الحديث دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الكذب ريبة، و إن الصدق طمأنينة أي ما يشك و يحصل فيك الريبة، و هي في الأصل قلق النفس و اضطرابها، أ لا ترى كيف قابلها بالطمأنينة و هي السكون، و ذلك أن النفس لا تستقر متى شكت في أمر، و إذا أيقنته سكنت و اطمأنت، انتهى. و يحتمل أن يكون المراد به المنع عن مجالسة أرباب الشكوك و الشبهات الذين يوقعون الشبهة في الدين، و يعدونها كياسة و دقة فيضلون الناس عن مسالك أصحاب اليقين كأكثر الفلاسفة و المتكلمين، فمن جالسهم و فاوضهم لا يؤمن بشيء بل يحصل في قلبه مرض الشك و النفاق، و لا يمكنه تحصيل اليقين في شيء من أمور الدين، بل يعرضه إلحاد عقلي لا يتمسك عقله بشيء، و لا يطمئن في شيء، كما أن الملحد الديني لا يؤمن بملة، فهم كما قال تعالى:" فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزٰادَهُمُ اللّٰهُ مَرَضاً" و أكثر أهل زماننا سلكوا هذه الطريقة، و قلما يوجد مؤمن على الحقيقة أعاذنا الله و إخواننا المؤمنين من ذلك، و حفظنا عن جميع المهالك.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.