الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٦

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْيَمَانِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ رَأَيْتُ يَحْيَى ابْنَ أُمِّ الطَّوِيلِ وَقَفَ الحديث الخامس عشر: مجهول. و الانتصاف الانتقام، و في القاموس: انتصف منه استوفى حقه منه كاملا حتى صار كل على النصف سواء، و تناصفوا أنصف بعضهم بعضا، انتهى. و الانتصاف أن يقتله إذا لم يخف على نفسه أو عرضه أو ماله أو على مؤمن آخر، و إضافة صالح إلى الموصول بيانية فيفيد سلب أصل المعرفة بناء على أن من للبيان، و يحتمل التبعيض أي من أنواع معرفتنا فيفيد سلب الكمال، و يحتمل التعليل أي الأعمال الصالحة و الأخلاق الحسنة التي أعطاه يسبب المعرفة، و يحتمل أن تكون الإضافة لامية فيرجع إلى الأخير و الأول أظهر. الحديث السادس عشر: مجهول. و يحيى بن أم الطويل من أصحاب الحسين، و قال الفضل بن شاذان: لم يكن في زمن علي بن الحسين (عليه السلام) في أول أمره إلا خمسة أنفس، و ذكر من جملتهم يحيى بن أم الطويل، و روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: ارتد الناس بعد الحسين (عليه السلام) إلا ثلاثة، أبو خالد الكابلي و يحيى بن أم الطويل و جبير بن مطعم، ثم إن بِالْكُنَاسَةِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ مَعْشَرَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ إِنَّا بُرَآءُ مِمَّا تَسْمَعُونَ مَنْ سَبَّ عَلِيّاً(عليه السلام)فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ بُرَآءُ مِنْ آلِ مَرْوَانَ وَ مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ثُمَّ يَخْفِضُ صَوْتَهُ فَيَقُولُ مَنْ سَبَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَلَا تُقَاعِدُوهُ وَ مَنْ شَكَّ فِيمَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَلَا تُفَاتِحُوهُ وَ مَنِ احْتَاجَ إِلَى مَسْأَلَتِكُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَقَدْ خُنْتُمُوهُ ثُمَّ يَقْرَأُ- إِنّٰا الناس لحقوا و كثروا، و في رواية أخرى مثله، و زاد فيها و جابر بن عبد الله الأنصاري، و روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أن الحجاج طلبه و قال: تلعن أبا تراب و أمر بقطع يديه و رجليه و قتله. و أقول: كان هؤلاء الأجلاء من خواص أصحاب الأئمة (عليهم السلام) كانوا مأذونين من قبل الأئمة (عليهم السلام) بترك التقية لمصلحة خاصة خفية، أو أنهم كانوا يعلمون أنه لا ينفعهم التقية و أنهم يقتلون على كل حال بأخبار المعصوم أو غيره، و التقية إنما تجب إذا نفعت مع أنه يظهر من بعض الأخبار أن التقية إنما تجب إبقاء للدين و أهله، فإذا بلغت الضلالة حدا توجب اضمحلال الدين بالكلية فلا تقية حينئذ و إن أوجب القتل كما أن الحسين (عليه السلام) لما رأى انطماس آثار الحق رأسا ترك التقية و المسالمة. و قال الفيروزآبادي: الكناسة بالضم موضع بالكوفة، و البراء إما بالفتح مصدر، و الحمل للمبالغة، أو بالضم أو الكسر جمع بريء، أو كعلماء جمعه أيضا كما مر. " مما تسمعون" أي من سب أمير المؤمنين (عليه السلام) و مدح أئمة الجور" و ما يعبدون من دون الله" إشارة إلى أنهم على كفرهم الأصلي يظهرون الإسلام و يبطنون الكفر، أو إلى أن تركهم الطاعة لأئمة المنصوبين من قبل الله و طاعتهم خلفاء الجور بمنزلة الشرك، فالمراد بمن يعبدون من دون الله الطواغيت. " ثم يخفض" ذكر المضارع مكان الماضي للإشعار بتكرر وقوع ذلك منه" فيما نحن عليه" أي مذهب الإمامية. أَعْتَدْنٰا لِلظّٰالِمِينَ نٰاراً أَحٰاطَ بِهِمْ سُرٰادِقُهٰا وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغٰاثُوا بِمٰاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرٰابُ وَ سٰاءَتْ مُرْتَفَقاً و قال في النهاية: الفتح الحكم، و منه حديث ابن عباس: ما كنت أدري ما قوله عز و جل" رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَ قَوْمِنٰا" حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها: تعال أفاتحك، أي أحاكمك، و منه الحديث: لا تفاتحوا أهل القدر، أي لا تحاكموهم، و قيل: لا تبتدئوهم بالمجادلة و المناظرة، و في القاموس: فاتح جامع و قاضي، و تفاتحا كلاما بينهما تحافتا دون الناس" فقد خنتموه" الغرض الحث على الإعطاء قبل سؤالهم حتى لا يحتاجوا إلى المسألة، فإن العطية بعد السؤال جزاؤه كما قاله الحكماء، و وردت به الأخبار و قيل: المعنى إن لم تعطوه فقد خنتموه و هو بعيد. " أَحٰاطَ بِهِمْ سُرٰادِقُهٰا" في القاموس: السرادق كلما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء، و قال البيضاوي: أي فسطاطها شبه به ما يحيط بهم من النار، و قيل: السرادق الحجرة التي تكون حول الفسطاط، و قيل: سرادقها دخانها و قيل: حائط من نار" وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا" من العطش" كَالْمُهْلِ" أي كالجسد المذاب و قيل: كدردي الزيت" يَشْوِي الْوُجُوهَ" إذا قدم ليشرب من فرط حرارته" بِئْسَ الشَّرٰابُ" المهل" وَ سٰاءَتْ" النار" مُرْتَفَقاً" أي متكئا، و أصل الاتفاق نصب المرفق تحت الخد، و هو لمقابلة قوله: و حسنت مرتفقا، و إلا فلا ارتفاق لأهل النار.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.