الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٦

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)عَنِ الْكُفْرِ وَ الشِّرْكِ أَيُّهُمَا أَقْدَمُ قَالَ فَقَالَ لِي مَا عَهْدِي بِكَ تُخَاصِمُ النَّاسَ قُلْتُ أَمَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِي الْكُفْرُ أَقْدَمُ وَ هُوَ الْجُحُودُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلّٰا إِبْلِيسَ أَبىٰ وَ اسْتَكْبَرَ وَ كٰانَ مِنَ الْكٰافِرِينَ الإيمان و على الثاني المراد به الإنكار قلبا، و الإقرار ظاهرا، و قال البيضاوي: يريد بالإيمان شرائع الإسلام، و بالكفر به إنكاره و الامتناع منه، و قال الطبرسي: أي من يجحد ما أمر الله بالإقرار به و التصديق له من توحيد الله و عدله و نبوة نبيه (صلى الله عليه و آله و سلم)" فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ" الذي عمله و اعتقده قربة إلى الله تعالى" وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخٰاسِرِينَ" أي الهالكين، و قيل: أي و من بكفر بالإيمان من أهل الكتاب أي يمتنع عن الإيمان و لم يؤمن. قوله (عليه السلام): ترك العمل الذي أقر به فالمراد بالكفر هنا ارتكاب مطلق الكبائر أو الكبائر التي تؤذن فعلها بعدم اليقين و الاستخفاف بالدين كما يرشد إليه التمثيل بترك الصلاة من غير سقم و لا شغل و قد يحمل على إنكار و الاستخفاف فيوافق الاصطلاح المشهور، و قيل: فسر (عليه السلام) الكفر هنا بترك العمل و هو كفر المخالفة، و فسر الإيمان بالإقرار بوجوب العمل، ثم ذكر لذلك مثالا. الحديث السادس: كالسابق. " ما عهدي بك تخاصم الناس" أي ما كنت أظن أنك تخاصم الناس أو لم تكن قبل هذا ممن يخاصم المخالفين و تتفكر في هذه المسائل التي هي محل المخاصمة بين المتكلمين؟ و هذا السؤال يشعر بأنك شرعت في ذلك؟ و يحتمل أن يكون ما استفهامية أي أ لم أعهد إليك أن لا تخاصم الناس فهل تخاصمهم بعد عهدي إليك؟ و مضمون الخبر قد مر.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكُفْرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.