عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَدْخُلُ النَّارَ مُؤْمِنٌ قَالَ لَا وَ اللَّهِ قُلْتُ فَمَا يَدْخُلُهَا إِلَّا كَافِرٌ قَالَ لَا إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ مِرَاراً قَالَ لِي أَيْ زُرَارَةُ إِنِّي أَقُولُ لَا وَ أَقُولُ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنْتَ تَقُولُ لَا وَ لَا تَقُولُ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَ حَمَّادٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ فِي نَفْسِي شَيْخٌ الحديث السابع: حسن كالصحيح بسنديه. " يدخل النار مؤمن" المراد بالمؤمن هنا الإمامي المجتنب للكبائر الغير المصر على الصغائر، و بالكافر من اختل بعض عقائده إما في التوحيد أو في النبوة أو في الإمامة، أو في المعاد أو في غيرها من أصول الدين، مع تعصبه في ذلك و إتمام الحجة عليه لكمال عقله و بلوغ الدعوة إليه، فحصلت هنا واسطة هي أصحاب الكبائر من الإمامية و المستضعفون من العامة، و من لم تتم عليهم الحجة من سائر الفرق، فهم يحتمل دخولهم النار و عدمه، فهم وسائط بين المؤمن و الكافر. أو المراد بالمؤمن الإمامي الصحيح العقيدة، و بالكافر ما مر بناء على ما ورد في كثير من الأخبار أن الشيعة لا تدخل النار، و إنما عذابهم عند الموت و في البرزخ و في القيامة، فالواسطة من تقدم ذكره سوى أصحاب الكبائر، و زرارة كان ينكر الواسطة بإدخال الوسائط في الكافر أو بعضهم في المؤمن، و بعضهم في الكافر و كان لا يجوز دخول المؤمن النار و غير المؤمن الجنة، و لذا لم يتزوج بعد تشيعه لأنه كان يعتقد أن المخالفين كفار لا يجوز التزوج منهم. و كأنه تمسك بقوله تعالى:" هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كٰافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ" و بقوله تعالى:" فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ" و المنع عليهما ظاهر. " قال: فحدثني" فاعل قال إما ابن أبي عمير أو إبراهيم بن هاشم، و قوله: شيخ لا علم له بالخصومة، الظاهر أن غرضه الإمام (صلوات الله عليه)، يعني لا يعلم طريق المجادلة، و حمله على أنه أراد نفسه بعيد. لَا عِلْمَ لَهُ بِالْخُصُومَةِ قَالَ فَقَالَ لِي يَا زُرَارَةُ مَا تَقُولُ فِيمَنْ أَقَرَّ لَكَ بِالْحُكْمِ أَ تَقْتُلُهُ مَا تَقُولُ فِي خَدَمِكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ أَ تَقْتُلُهُمْ قَالَ فَقُلْتُ أَنَا وَ اللَّهِ الَّذِي لَا عِلْمَ لِي بِالْخُصُومَةِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكُفْرِ