عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ فأقول زائدا على ما مر: إنه يمكن أن يكون ذلك بمحض خطور بال لا يؤاخذ الإنسان به، و حاصل كلامه (عليه السلام) الرد عليه بإثبات الواسطة، لأن المخالفين في بعض الأحكام في حكم المسلمين و إن كان غير من ذكرنا من الواسطة مخلدين في النار، و أيضا يمكن دخول بعض المخالفين كالمستضعفين الجنة، فلما لم يفهم زرارة غرضه (عليه السلام) و كان يزعم أن الواسطة غير معقولة نبهه (عليه السلام) بأحوال من أقر له بالحكم، أي خدمه و بأحوال خدمه أي عبيده و سائر أهاليه، فقال (عليه السلام): أ تجوز قتلهم و لم لا تقتلهم إن كانوا كفارا مشركين؟ فتفطن من ذلك بالفرق بينهم و بين سائر الكفار، و علم أنه إذا جاز الفرق في القتل بينهم و بين سائر الكفار، فيجوز في غير ذلك من الأمور فاعترف بأن نفسه لا علم له بالخصومة. و يحتمل أن يكون المراد بالخدم و الأهالي المستضعفين من الشيعة، للتنبيه على حال المستضعفين من العامة، و قيل: في قوله (عليه السلام): فيمن أقر لك بالحكم، يعني قال لك أنا على مذهبك، كلما حكمت، علي أن أعتقده و أدين الله به. " أ تقبله" بالباء الموحدة كما في بعض النسخ، يعني تحكم عليه بالإيمان بمجرد تقليده إياك، و كذا القول في الخدم و الأهلين فعجز زرارة عن الجواب، فعلم أنه الذي لا علم له بالخصومة دون الإمام (عليه السلام)، و إنما عجز عن الجواب لأنه كيف يحكم عليهم بالإيمان بمجرد التقليد المحض من دون بصيرة، و كيف يحكم عليهم بالكفر و هم يقولون إنا ندين بدينك و نقر لك بكل ما تحكم علينا، فثبت المنزلة بين المنزلتين قطعا. الحديث الثامن: ضعيف. سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ سُئِلَ عَنِ الْكُفْرِ وَ الشِّرْكِ أَيُّهُمَا أَقْدَمُ فَقَالَ الْكُفْرُ أَقْدَمُ وَ ذَلِكَ أَنَّ إِبْلِيسَ أَوَّلُ مَنْ كَفَرَ وَ كَانَ كُفْرُهُ غَيْرَ شِرْكٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْعُ إِلَى عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ وَ إِنَّمَا دَعَا إِلَى ذَلِكَ بَعْدُ فَأَشْرَكَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكُفْرِ