مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ فَقَالَ مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ قُلْتُ فَمَا مَوْضِعُ تَرْكِ الحديث الحادي عشر: حسن كالصحيح. و فيه إشعار بأن كفر الشاك ليس من ضروريات الدين حتى يكون إنكاره كفرا، و إنما أمسك عن الجواب لئلا يجتروا على الشك و لا يستصغروه، أو لئلا يتوهموا لسوء فهمهم التنافي بين الكلامين، أو لافتقار بيان الحكم على تفصيل لا تقتضي المصلحة ذكره، أو يكون كافرا و عدم الذكر للتقية. و قيل: إنما أمسك (عليه السلام) عن جوابه و غضب منه لأن هذا ليس مما ينبغي أن يسأل عنه، و ظاهر أن هذا الشك ليس مما يوجب الكفر، كيف و السائل نفسه كان شاكا فيه، جاهلا به، و لهذا سأل عنه إلا أن يقال بإيجابه للكفر بعد سماعه عنه مشافهة و الكفر من هذه الجهة، فيرجع إلى تكذيبه (عليه السلام) و هذا حديث آخر. الحديث الثاني عشر: موثق كالصحيح. و قد مر شرح صدر الخبر، و قوله: فما موضع ترك العمل، يحتمل وجهين: الأول أن يكون الغرض استعلام أن المراد جميع الأعمال أو الأعم منه و من البعض، فأجاب (عليه السلام) بأن المراد به الثاني، الثاني: أن يكون الغرض أن كل عمل تاركه كافر أو بعض الأعمال كذلك، فأومأ (عليه السلام) إلى أن المراد به الثاني، و على التقديرين الْعَمَلِ حَتَّى يَدَعَهُ أَجْمَعَ قَالَ مِنْهُ الَّذِي يَدَعُ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً لَا مِنْ سُكْرٍ وَ لَا مِنْ عِلَّةٍ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكُفْرِ