الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ إِلّٰا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ قَالَ يُطِيعُ الشَّيْطَانَ الله، و يمكن أن يقال في التشبيه بالنواة و الحصاة إشعار بأنه إنما يكون شركا إذا كان من ضروريات الدين فإن كون الحصاة حصاة و النواة نواة ضروري يعرفه كل أحد، لكن سائر أخبار الباب يدل على ما هو أعم من ذلك فكل من ابتدع شيئا في الدين فهو مشرك، لأنه افترى على الله و أشرك به حيث اتبع في ذلك الشيطان أو سائر الطواغيت، أو النفس و الهوى، و هذا هو الشرك بالمعنى الأعم. و قيل: دان به يعني اعتقده بقلبه و جعله دينا، و الوجه في كونه شركا أنه يرجع إلى متابعة الهوى أو تقليد من يهوي فصاحبه و إن عبد الله و أطاعه فقد أطاع هواه، أو من يهواه مع الله و أشركه معه" انتهى" و يرجع إلى ما ذكرنا. الحديث الثاني: صحيح. و الرأي المبتدع ما ليس له مستند شرعي، و صاحبه مشرك لأنه اتخذ مع الرب عز و جل ربا آخر، و هو نفسه و هواه، أو غيرهما كما مر و إن لم يشعر به، سواء كان ذلك الرأي متعلقا بالأصول أم بالفروع" فأحب عليه" أي من تابعه فيه" و أبغض عليه" أي من خالفه، و أما الذي أخطأ في فهم الكتاب و السنة و بذل الجهد في ذلك و لم يقصر فيه و كان أهلا لذلك فالظاهر أنه ليس بداخل فيه. الحديث الثالث: ضعيف. " وَ مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ" قال في المجمع: اختلف في معناه على أقوال: أحدها أنهم مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ فَيُشْرِكُ مشركو قريش كانوا يقرون بالله خالقا و محييا و مميتا و يعبدون الأصنام و يدعونها آلهة مع أنهم كانوا يقولون الله ربنا و إلهنا يرزقنا فكانوا مشركين بذلك عن ابن عباس و الجبائي، و ثانيها: أنها نزلت في مشركي العرب إذا سئلوا من خلق السماوات و الأرض و ينزل القطر؟ قالوا: الله، ثم هم يشركون و كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه و ما ملك، عن الضحاك، و ثالثها: أنهم أهل الكتاب آمنوا بالله و اليوم الآخر و التوراة و الإنجيل ثم أشركوا بإنكار القرآن و إنكار نبوة نبينا عن الحسن، و هذا القول مع ما تقدمه رواه دارم بن قبيصة عن الرضا عن جده أبي عبد الله (عليهما السلام) و رابعها: أنهم المنافقون يظهرون الإيمان و يشركون في السر عن البلخي، و خامسها: أنهم المشبهة آمنوا في الجملة و أشركوا في التفصيل عن ابن عباس أيضا، و سادسها: أن المراد بالإشراك شرك الطاعة لا شرك العبادة أطاعوا الشيطان في المعاصي التي يرتكبونها مما أوجب الله عليها النار فأشركوا بالله في طاعته و لم يشركوا بالله في عبادته فيعبدون معه غيره عن أبي جعفر (عليه السلام). و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: قول الرجل لو لا فلان لضاع عيالي، جعل لله شريكا في ملكه يرزقه و يدفع عنه، فقيل له: لو قال: لو لا أن من الله علي بفلان لهلك؟ قال: لا بأس بهذا. و في رواية زرارة و محمد بن مسلم و حمران عنهما (عليهما السلام) أنه شرك النعم. و روى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: إنه شرك لا يبلغ به الكفر، انتهى. و أقول: روى علي بن إبراهيم و العياشي عن الباقر (عليه السلام): هي المعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة أطاعها فيها الشيطان فأشركوا بالله في الطاعة لغيره و ليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غير الله، و روى العياشي عن الباقر (عليه السلام) هو قول الرجل لا و حياتك، و في التوحيد عن الصادق (عليه السلام) قال: هم الذين يلحدون في أسمائه بغير

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الشِّرْكِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.