عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ التسليم لما ورد عنهم (عليهم السلام) شرك، و قد مضى في باب التسليم أن الخطاب في هذه الآية إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)" و ألا" بالفتح و التشديد حرف تحضيض، قال النحاة: دخوله على المستقبل حث على الفعل و طلب له، و على الماضي توبيخ على ترك الفعل نحو: أ لا تنزل عندنا، و أ لا نزلت. الحديث السابع: حسن. " اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ" في المجمع أي علماءهم" وَ رُهْبٰانَهُمْ" أي عبادهم" أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ" روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: أما و الله ما صاموا لهم و لا صلوا، و لكنهم أحلوا لهم حراما و حرموا عليهم حلالا، فاتبعوهم فعبدوهم من حيث لا يشعرون، و روى الثعلبي بإسناده عن عدي بن حاتم قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و في عنقي صليب من ذهب فقال: يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك، قال: فطرحته و انتهيت إليه و هو يقرأ من سورة البراءة هذه الآية" اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ" حتى فرغ منها، فقلت له: إنا لسنا نعبدهم فقال: أ ليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، و يحلون ما حرم الله فتستحلونه؟ قال: فقلت أَنْفُسِهِمْ لَمَا أَجَابُوهُمْ وَ لَكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً وَ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا فَعَبَدُوهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الشِّرْكِ