عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَنْ أَطَاعَ رَجُلًا فِي مَعْصِيَةٍ فَقَدْ عَبَدَهُ بلى، قال: فتلك عبادتهم. و قال البيضاوي: بأن أطاعوهم في تحريم ما أحل الله و تحليل ما حرمة، أو بالسجود لهم" وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ" بأن جعلوه ابنا الله" وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا" أي ليطيعوا" إِلٰهاً وٰاحِداً" و هو الله تعالى، و أما طاعة الرسول و سائر من أمر الله بطاعته فهي في الحقيقة طاعة الله. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. " في معصية" متعلق بأطاع، و قيل: إما وصف لرجل أو حال عنه، أو متعلق بأطاع فعلى الأولين يفيد أن العاصي معبود لمن أطاعه مطلقا، و على الأخيران العاصي معبود لمن أطاعه في المعصية، و سر ذلك أن العبادة ليست إلا الخضوع و التذلل، و الطاعة و الانقياد، و لذلك جعل الله سبحانه اتباع الهوى و طاعة الشيطان عبادة لهما، فقال:" أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ" و قال:" أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يٰا بَنِي آدَمَ أَنْ لٰا تَعْبُدُوا الشَّيْطٰانَ" و إذا كان اتباع الغير بغير أمر الله عبادة له فأكثر الخلق مقيمون على عبادة غير الله تعالى. و هو النفس و الشيطان، و أهل المعصية و الكفران، و هذا هو الشرك الخفي نعوذ بالله منه.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الشِّرْكِ