عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام المراد بهذا العهد ما أودع الله العقول من وجوب شكر المنعم و طاعة المالك المحسن و اجتناب القبائح، و يجوز أن يراد به ما أخذ على المكلفين على ألسنة الأنبياء أن يعبدوه و لا يشركوا به شيئا" وَ إِنْ وَجَدْنٰا أَكْثَرَهُمْ لَفٰاسِقِينَ" اللام و إن للتأكيد، و المعنى و إنا وجدنا أكثرهم ناقضين للعهد، مخلفين للوعد، انتهى. و لعل تأويله (عليه السلام) يرجع إلى أن الله تعالى أخذ عليهم العهد بما أعطاهم من العقل أن يستعملوا العقل فيما أتاهم مما يوجب اليقين فتركوا ذلك و شكوا بعد مشاهدة المعجزات الباهرة و الحجج الظاهرة الواضحة، فصاروا فاسقين خارجين عن الإيمان، و قيل: أشار (عليه السلام) بذلك إلى أن الأكثر تقضوا عهد الله و عهد رسوله في الولاية و شكوا فيها و أن الآية نزلت في شكهم و أن كل شاك فاسق. الحديث الثاني: ضعيف. و كأنه مرسل لأن أبا إسحاق من أصحاب الرضا (عليه السلام) أو الصادق (عليه السلام) و يحتمل أن يكون مضمرا بأن يكون ضمير قال راجعا إلى أحد الإمامين (عليهما السلام)، و الارتياب الشك و التهمة، و لعل المراد هنا الخوض في الشبهات التي توجب الشك أو عدم الرضا بقضاء الله و اتهامه في قضائه أو التردد الذي هو مبدء الريب و الشك، أو المعنى لا ترخصوا لأنفسكم في الريب في بعض الأمور، و لا تعتادوها، فإنه ينتهي إلى الشك في الدين. الحديث الثالث: صحيح. و يدل على أن الشك في الله و في الرسول كفر، و قوله (عليه السلام) لزرارة" إنما جَالِساً عَنْ يَسَارِهِ وَ زُرَارَةُ عَنْ يَمِينِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِيمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ فَقَالَ كَافِرٌ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ فَشَكَّ فِي رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ كَافِرٌ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى زُرَارَةَ فَقَالَ إِنَّمَا يَكْفُرُ إِذَا جَحَدَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الشَّكِّ