عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَقَالَ هُمْ أَهْلُ الْوَلَايَةِ فَقُلْتُ أَيُّ وَلَايَةٍ فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالْوَلَايَةِ فِي الدِّينِ وَ لَكِنَّهَا الْوَلَايَةُ فِي الْمُنَاكَحَةِ و السقايات بالياء جمع سقاءة بالهمزة، و هذه الإذاعة صارت سببا للضرر على الأئمة و شيعتهم و لم ينفع لهداية الخلق، و صارت سببا لصيرورة المستضعفين نواصب غير معذورين" و تركتم" استفهام للإنكار، و كذا أين. ثم اعلم أن المستضعف عند أكثر الأصحاب من لا يعرف الإمام و لا ينكره، و لا يوالي أحدا بعينه كما ذكره الشهيد (قدس سره) في الذكرى، و حكي عن المفيد في الغرية أنه عرفه بأنه الذي يعرف بالولاء و يتوقف عن البراءة، و قال ابن إدريس: هو من لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب، و لا يبغض أهل الحق على اعتقادهم، و هذا أوفق بأخبار هذا الباب. الحديث الخامس: صحيح. " قال: هم أهل الولاية" لما كانت الولاية مجملة، و كانت تحتمل ولاية أهلي البيت (عليهم السلام) قال السائل: أي ولاية؟ فقال (عليه السلام) أما إنها ليست بالولاية في الدين، أي ولاية أئمة الحق و لو كانوا كذلك لكانوا مؤمنين، أو المراد بالولاية في الدين الولاية التي تكون بين المؤمنين بسبب الاتحاد في الدين كما قال سبحانه:" الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ" بل المراد أنهم قوم ليسوا بمتعصبين في مذهبهم، و لا يبغضونكم بل يناكحونكم و يوارثونكم و يخالطونكم، أو المعنى هم قوم يجوز لكم مناكحتهم و معاشرتهم يرثون منكم و ترثون منهم، فيكون السؤال عن حكمهم وَ الْمُوَارَثَةِ وَ الْمُخَالَطَةِ وَ هُمْ لَيْسُوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَ لَا بِالْكُفَّارِ وَ مِنْهُمُ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّٰهِ عَزَّ وَ جَلَّ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْمُسْتَضْعَفِ