مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنِّي رُبَّمَا ذَكَرْتُ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَأَقُولُ نَحْنُ وَ هُمْ فِي مَنَازِلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لَا يَفْعَلُ اللَّهُ ذَلِكَ بِكُمْ أَبَداً أسامة بن زيد لأمه، انتهى. " و ما كانت تعرف ما أنتم عليه" أي إمامة سائر الأئمة (عليهم السلام) سوى أمير المؤمنين (عليه السلام) و كانت معذورة في ذلك لعدم سماعها ذلك و عدم تمام الحجة عليها، فكذا المستضعف معذور لذلك أو صفات الأئمة و كمالهم، أو لم تكن تعرف ذلك بالدليل بل بالتقليد، و أما أصل معرفة إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) فعدم معرفتها ذلك بعيد جدا، و كون أم أيمن امرأة أخرى معروفة للمخاطب سوى الحاضنة فأبعد. الحديث السابع: صحيح. " من عرف اختلاف الناس" أي أصل الاختلاف فإنه يجب حينئذ طلب الحق عقلا و شرعا، أو المراد الفهم و الإدراك لا مجرد السماع، و لعله أظهر. الحديث الثامن: صحيح أيضا. " إني ربما ذكرت" أي نخاف أن يجعلنا الله بسبب ذنوبنا في درجة المستضعفين من المخالفين، أو يشق علينا أنهم مع كونهم مخالفين يدخلون الجنة و يكونون معنا في منازلنا، فقال (عليه السلام): إن دخلوا الجنة لم يكونوا في درجاتكم و منازلكم، و الخبر الآتي يؤيد الأول.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْمُسْتَضْعَفِ