مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّٰهِ قَالَ قَوْمٌ كَانُوا مُشْرِكِينَ فَقَتَلُوا مِثْلَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ أَشْبَاهَهُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ إِنَّهُمْ باب المرجون لأمر الله في القاموس: أرجأ الأمر أخره و ترك الهمز لغة" وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّٰهِ" مؤخرون حتى ينزل الله فيهم ما يريد، و منه سميت المرجئة و إذا لم تهمز فرجل مرجي بالتشديد و إذا همزت رجل مرجىء كمرجع، و هم المرجئة بالهمز و المرجئة بالياء مخففة لا مشددة. الحديث الأول: ضعيف كالموثق. " فقتلوا مثل حمزة و جعفر" لعل ذكر ذلك للإشعار بأن هذه الأعمال الشنيعة صارت أسبابا لعدم استقرار الإيمان في قلوبهم، و عدم توفيقهم للإيمان الكامل، أو هذا دليل على عدم رسوخ الإيمان فيهم إما لأن من كانت شقاوته و تعصبه بحيث اجترأ على قتل أمثال هؤلاء معلوم أنه لو آمن لم يكن إيمانه عن يقين كامل و إذعان قوي أو لأن من كان الله فيه لطف لا يتركه حتى يصدر منه مثل هذا العمل الشنيع، و من لم يكن لله معه لطف لا يوفقه للإيمان الكامل كما أنا لا نجوز صدور التوبة و الإيمان عن قتلة الأنبياء و الأئمة (صلوات الله عليهم)، و هذا قريب من الوجه الأول و في غاية المتانة. و قيل: لعل ذكر هذا القسم على سبيل التمثيل و يدل الحبر على أن قاتل حمزة لم تقبل توبته على الجزم و القطع، و المشهور بين العامة أنه قبل توبته و أمره دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ فَوَحَّدُوا اللَّهَ وَ تَرَكُوا الشِّرْكَ وَ لَمْ يَعْرِفُوا الْإِيمَانَ بِقُلُوبِهِمْ فَيَكُونُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَجِبَ لَهُمُ الْجَنَّةُ وَ لَمْ يَكُونُوا عَلَى جُحُودِهِمْ فَيَكْفُرُوا فَتَجِبَ لَهُمُ النَّارُ فَهُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ إِمّٰا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمّٰا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ