عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُمْ فِي ذَلِكَ شُكَّاكٌ فِي بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ بِالْمَالِ وَ الْعَطَاءِ لِكَيْ يَحْسُنَ إِسْلَامُهُمْ وَ يَثْبُتُوا عَلَى دِينِهِمُ الَّذِي دَخَلُوا فِيهِ وَ أَقَرُّوا بِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص- يَوْمَ حُنَيْنٍ تَأَلَّفَ رُؤَسَاءَ الْعَرَبِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ سَائِرِ مُضَرَ مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ الْفَزَارِيُّ وَ أَشْبَاهُهُمْ مِنَ النَّاسِ فَغَضِبَتِ الْأَنْصَارُ وَ اجْتَمَعَتْ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالْجِعْرَانَةِ الأصحاب: للإمام أن يتألف هؤلاء إن شاء من سهم المؤلفة، و إن شاء من سهم المصالح، و سيأتي تمام القول فيه في كتاب الزكاة إن شاء الله تعالى. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. " و هم في ذلك" أي مع ذلك، و قال في المصباح: حنين مصغرا واد بين مكة و الطائف، و هو مذكر منصرف، و قد يؤنث على معنى البقعة، و قصة حنين أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فتح مكة في رمضان سنة ثمان، ثم خرج منها- و قد بقيت من شهر رمضان أيام- لقتال هوازن و ثقيف، فسار إلى حنين، فلما التقى الجمعان انكشف المسلمون، ثم أمدهم الله بنصره فعطفوا و انهزم المشركون إلى أوطاس و غنم المسلمون، أموالهم و أهليهم ثم منهم من سار على نخلة اليمامة، و منهم من سلك الثنايا، و تبعت خيل رسول الله من سلك نخلة و يقال إنه (صلى الله عليه و آله و سلم) أقام عليها يوما و ليلة، ثم سار إلى أوطاس فاقتتلوا و انهزم المشركون إلى الطائف، و غنم المسلمون منها أيضا أموالهم و أولادهم، ثم سار إلى الطائف فقاتلهم بقية شوال، فلما أهل ذو القعدة رحل عنها راجعا فنزل الجعرانة و قسم بها غنائم أوطاس و حنين، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي قَسَمْتَ بَيْنَ قَوْمِكَ شَيْئاً أَنْزَلَهُ اللَّهُ رَضِينَا وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ نَرْضَ قَالَ زُرَارَةُ وَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَ كُلُّكُمْ عَلَى قَوْلِ سَيِّدِكُمْ سَعْدٍ فَقَالُوا سَيِّدُنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ قَالُوا فِي الثَّالِثَةِ نَحْنُ عَلَى مِثْلِ قَوْلِهِ وَ رَأْيِهِ قَالَ زُرَارَةُ فَسَمِعْتُ- أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ فَحَطَّ اللَّهُ نُورَهُمْ وَ فَرَضَ اللَّهُ لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ سَهْماً فِي الْقُرْآنِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ