عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا إِسْحَاقُ كَمْ تَرَى أَهْلَ هَذِهِ الْآيَةِ- فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهٰا رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهٰا إِذٰا هُمْ يَسْخَطُونَ قَالَ ثُمَّ قَالَ هُمْ بالسوية، نعم كان يعطي الولايات بعض المنافقين كزياد بن أبيه و أمثاله بظاهر الإسلام، و يظهر من الأخبار أن القائم (عليه السلام) يسير بسيرة أمير المؤمنين (عليه السلام) و يعمل بمر الحق، فما ذكرنا أولا أظهر. و اعلم أن الأصحاب اختلفوا في بقاء سهم المؤلفة في زمن الغيبة، و المشهور بينهم سقوطه، قال العلامة في النهاية: لو فرضت الحاجة إلى المؤلفة في يومنا بأن ينزل بالمسلمين نازلة و احتاجوا إلى الاستعانة بالكفار، فالأقوى عندي جواز صرف السهم إليهم، و فيه رد على بعض العامة، حيث قال: سهم المؤلفة لتكثير سواد الإسلام فلما أعزه الله و كثر أهله سقط، و لذلك لما تولى أبو بكر منع المؤلفة لكثرة المسلمين و عدم الحاجة إليهم، و لم يعلم أن إعطاءهم ليس لمحض الجهاد بل قد يكون لرسوخهم في الإسلام، أو لرغبة نظرائهم أو غير ذلك كما مر. الحديث الرابع: حسن كالموثق. " فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهٰا رَضُوا" قيل: لما قسم رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) غنائم حنين و ألف قلوب المؤلفة بتوفير العطاء عليهم قال بعض المنافقين: اعدل يا رسول الله، قال: ويلك إن لم أعدل فمن يعدل؟ فنزل قوله تعالى" وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقٰاتِ فَإِنْ أُعْطُوا" الآية أي منهم من يعيبك و ينسبك إلى الجور في تقسيمها، و قد أشار (عليه السلام) إلى أن المعترضين على الإمام لو ملك الأرض و قسم الغنائم على ما فرضه الله أكثر بكثير من المعترضين على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، أو المعنى أن هؤلاء لو كانوا في ذلك الزمان كانوا من المعترضين، أو أن كل من تولى قسمة حق من الحقوق يرى ذلك فيهم، سواء كان من أئمة الحق أو نوابهم من علماء الدين يجدون ذلك في أكثر الناس، أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثَيِ النَّاسِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ