الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ كَانَ الطَّيَّارُ يَقُولُ لِي إِبْلِيسُ لَيْسَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّمَا أُمِرَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالسُّجُودِ- لآِدَمَ(عليه السلام)فَقَالَ- إِبْلِيسُ لَا أَسْجُدُ فَمَا لِإِبْلِيسَ يَعْصِي حِينَ لَمْ يَسْجُدْ وَ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ و لا يخفى ذلك على من تصدى بشيء من ذلك. الحديث الخامس: ضعيف. و ظاهره بقاء سهم المؤلفة في سائر الأزمنة، و إن احتمل أن يكون المراد بالمؤمنين الأئمة (عليهم السلام)، و لا يبعد شموله لنوابهم (عليهم السلام) في زمن الغيبة، بناء على التعليل الوارد في تلك الأخبار، فإنه غير ما ذكره الأصحاب و الله يعلم. باب في ذكر المنافقين و الضلال و إبليس في الدعوة الحديث الأول: حسن كالصحيح. " و إنما أمرت الملائكة" الحصر ممنوع و إنما يتم لو قال الله تعالى: يا ملائكتي اسجدوا أو نحو ذلك، و ذلك غير معلوم لجواز أن يكون الخطاب اسجدوا مخاطبا لهم مشافهة بدون ذكر الملائكة، نعم في قوله تعالى:" وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ" تجوز لما ذكره (عليه السلام) أو تغليب، و المنافقون هم المقرون بالنبي ظاهرا و المنكرون فَدَخَلْتُ أَنَا وَ هُوَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ فَأَحْسَنَ وَ اللَّهِ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ مَا نَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَوْلِهِ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ مَعَهُمْ قَالَ نَعَمْ وَ الضُّلَّالُ وَ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ وَ كَانَ إِبْلِيسُ مِمَّنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ مَعَهُمْ له باطنا، و الضلال هم المقرون به ظاهرا و باطنا إلا أنهم أخطأوا سبيل الحق و لم يعرفوا الحجة، فضلوا. إذا عرفت هذا فنقول: لما علم الطيار أن المنافقين غير مؤمنين حقيقة لعدم اتصافهم بالإيمان و هو الإقرار باطنا، و كذا إبليس لم يكن من الملائكة و إن شاركهم في الصورة الظاهرة و المخالفة و الكون معهم، أحسن في المسألة و استفهم عن دخولهم في خطاب المؤمنين و عدمه ليجعله ذريعة إلى ما هو مقصوده، و لم يكن موهما للاعتراض على الله تعالى، أو إن أجاب (عليه السلام) بعدم الدخول كانت شبهته أقوى، و الأول أقرب إلى الأدب، فأجاب (عليه السلام) بأنهم داخلون في خطاب المؤمنين باعتبار أن المراد بالمؤمنين المؤمنون بحسب الظاهر. ثم إنه (عليه السلام) لما علم بالإعجاز مقصوده من هذا السؤال صرح به و بين أن إبليس كان داخلا في خطاب الملائكة، باعتبار أن المراد بالملائكة من هو بصورتهم الظاهرة، فيشمل إبليس لأنه كان معهم و في صورتهم بحسب الظاهر، و الحاصل أن الأمر بالسجود من الله تعالى إنما توجه إلى من كان ظاهرا من الملائكة و مخلوطا بهم، و إن لم يكن منهم، و كان إبليس لا طاعته ظاهرا و إقراره بالدعوة الظاهرة مخلوطا معهم و معدودا منهم، كما أن المنافقين و إن لم يكونوا مؤمنين واقعا شملهم خطاب المؤمنين لكونهم ظاهرا في عدادهم. و أقول: إن المخالفين اختلفوا في كون إبليس من الملائكة أو الجن، و المشهور بين أصحابنا الإمامية كونه من الجن، و ذهب الشيخ في التبيان إلى أنه كان من

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ فِي ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ وَ الضُّلَّالِ وَ إِبْلِيسَ فِي الدَّعْوَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.