عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ فَإِنْ أَصٰابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصٰابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةَ قَالَ زُرَارَةُ سَأَلْتُ عَنْهَا- أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ شَكُّوا فِي مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَا جَاءَ بِهِ فَتَكَلَّمُوا الملائكة و ظاهر الآية و الأخبار المعتبرة كهذا الخبر هو الأول، و قد بسطنا القول في ذلك في كتابنا الكبير. باب في قوله تعالى وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ الحديث الأول: حسن كالصحيح. " وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ" في القاموس أي وجه واحد و هو أن يعبده على السراء و الضراء أو على شك أو على غير طمأنينة على أمره، أي لا يدخل في الدين متمكنا. و قال البيضاوي: أي على طرف من الدين لإثبات له فيه، كالذي يكون على طرف الجيش إن أحس بظفر قر و إلا فر، روي أنها نزلت في أعاريب قدموا إلى المدينة فكان أحدهم إذا صح بدنه و نتجت فرسه مهرا سريا و ولدت امرأته غلاما سويا و كثر ماله و ماشيته، قال: ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلا خيرا و اطمأن، و إن كان الأمر بخلافه قال: ما أصبت إلا شرا و انقلب. و عن أبي سعيد أن يهوديا أسلم فأصابته مصائب فتشأم بالإسلام فأتى النبي بِالْإِسْلَامِ وَ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَقَرُّوا بِالْقُرْآنِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ شَاكُّونَ فِي مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَا جَاءَ بِهِ وَ لَيْسُوا شُكَّاكاً فِي اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ يَعْنِي عَلَى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَا جَاءَ بِهِ- فَإِنْ أَصٰابَهُ خَيْرٌ يَعْنِي عَافِيَةً فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ رَضِيَ بِهِ وَ إِنْ أَصٰابَتْهُ فِتْنَةٌ يَعْنِي بَلَاءً فِي جَسَدِهِ أَوْ مَالِهِ تَطَيَّرَ وَ كَرِهَ الْمُقَامَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَرَجَعَ إِلَى الْوُقُوفِ وَ الشَّكِّ فَنَصَبَ الْعَدَاوَةَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ الْجُحُودَ بِالنَّبِيِّ وَ مَا جَاءَ بِهِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ