الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٤

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ الْقَلْبَ لَيَتَرَجَّجُ- فِيمَا بَيْنَ الصَّدْرِ وَ الْحَنْجَرَةِ الزرع إلى ذاته المقدسة لكونه من فعله، و كذلك العلم لا يحصل إلا بإفاضته و إصلاح أرض القلب عما يضر بالزرع، من الشكوك و الشبه و الرغبات الدنية و الوساوس الشيطانية، و أفاض عليها ماء الحكمة أثمر ما يوجب الحياة الأبدية في النشأة الباقية كما أن إنبات الزرع في الدنيا يوجب بقاء الأبدان في النشأة الفانية، فكم بينهما من المباينة، و يحتمل أن يكون المراد بالحكمة ما يجريه على لسان الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) بالوحي و الإلهام، كما قال تعالى:" وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ". و قيل: الحكمة الدين الحق و على التقادير ظهر أن زارع القلوب و محييها و القيم عليها و القائم بما يصلحها هو رب العالمين الذي بيده إيجاد العالم بأنواعه المختلفة و تربيتها و إخراج كل منها من حد النقص إلى ما يستحقه من الكمال، فظهر أنه تعالى مقلب القلوب و المتصرف فيها و الحاكم عليها كما روي: قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء، و ورد في الدعاء يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، بل هو عرشه و محل معرفته و محبته و مستقر عظمته و جلاله كما روي: قلب المؤمن عرش الرحمن، فلا بد للعبد أن يتوسل بربه سبحانه في تصفية قلبه و تزكيته، و يسعى في إخلائه عن محبة غيره ليصير محل معرفته سبحانه و مظهر أنواره و مهبط إسراره، رزقنا الله و سائر المؤمنين ذلك بفضله و رحمته. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و في المصباح: رججت الشيء رجا من باب قتل حركته فأرتج هو، و ارتج البحر اضطرب، و في القاموس: الرج التحريك و التحرك و الاهتزاز و الحبس و الرجرجة الاضطراب كالارتجاج و الترجرج، و الحنجرة الحلقوم، يعني أن قلب من علم الله إيمانه يتحرك و يضطرب فيما بين الصدر و الحنجرة طلبا للحق حتى حَتَّى يُعْقَدَ عَلَى الْإِيمَانِ فَإِذَا عُقِدَ عَلَى الْإِيمَانِ قَرَّ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ يَهْدِ قَلْبَهُ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ سَهْوِ الْقَلْبِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.