الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٤

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَشْكُو إِلَيْهِ لَمَماً يَخْطُرُ عَلَى بَالِهِ فَأَجَابَهُ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ شَاءَ ثَبَّتَكَ فَلَا يَجْعَلُ لِإِبْلِيسَ عَلَيْكَ طَرِيقاً قَدْ شَكَا قَوْمٌ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَماً يَعْرِضُ لَهُمْ لَأَنْ تَهْوِيَ أعظم منها. الثاني: أن تلك الخطورات لإبطال الاحتمالات الباطلة، ليصير في الحق على يقين، فإن من أراد إقامة الدليل على مطلب يتفكر في الاحتمالات المضادة له ليبطلها و يتم برهانه على الحق. الثالث: أن الشيطان لما يئس من الخلل في إيمان العبد يتعرض له بتلك الخواطر كما يرشد إليه حديث آخر الباب. الحديث الرابع: صحيح. و قال في النهاية في حديث ابن مسعود: لابن آدم لمتان لمة من الملك و لمة من الشيطان، اللمة الهمة و الخطرة تقع في القلب، أراد إلمام الملك و الشيطان به و القرب منه، فما كان من خطرات الخير فهو من الملك، و ما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان، و في القاموس: اللمم محركة الجنون و صغار الذنوب و أصابته من الجن لمة، أي مس أو قليل، و قيل: إنما جعل الوسوسة لمما أي ذنبا صغيرا لزعمه أنها من صغائر الذنوب أو لأنها قد تؤول إلى الذنب، و إلا فهي ليست من الذنوب و لا يخفى أنه لا حاجة إلى هذا التكلف كما عرفت، و الهوى السقوط من أعلى إلى أسفل، و فعله من باب ضرب، و منه قوله تعالى:" أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي بِهِمُ الرِّيحُ أَوْ يُقَطَّعُوا أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَ تَجِدُونَ ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ ذَلِكَ لَصَرِيحُ الْإِيمَانِ فَإِذَا وَجَدْتُمُوهُ فَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْوَسْوَسَةِ وَ حَدِيثِ النَّفْسِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.