عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ وَ اللَّهِ مَا يَنْجُو مِنَ الذَّنْبِ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ بِهِ باب الاعتراف بالذنوب و الندم عليها الحديث الأول: مجهول. " ما ينجو من الذنب" أي من أصل الذنب في الدنيا أو من عقوبته في الدارين إلا من أقر بأنه ذنب فإن من أنكر كونه ذنبا و كان مستحلا له فهو كافر لا يتوب، و لا يستحق العفو، و لو كان المراد بالإقرار التوبة فيمكن أن يحمل على النجاة الكاملة أو النجاة قطعا و استحقاقا، لأنه مع عدم التوبة هو في مشية الله إن شاء عذبه و إن شاء عفا عنه، فلا ينافي الحصر و يمكن حمله على ما دل عليه الخبر الخامس: و كفى بالندم توبة، ظاهره الاكتفاء بالندم في التوبة، و لا يشترط فيه العزم على الترك في المستقبل، و هو خلاف المشهور و سائر الأخبار إلا أن يحمل على الندم الكامل، و هو مستلزم للعزم المذكور. و قيل: إن الله تعالى خلق القلب قابلا للمخاطرات الحسنة و المخاطرات القبيحة و الأولى من الملك و الثانية من الشيطان، ثم الثانية إذا أثرت في القلب حصل فيه شوق إلى الذنب و هو يوجب العزم و العزم يوجب تحرك القدرة و القوة إليه، و تحرك القدرة يوجب تحرك الأعضاء إليه فيصدر منه الذنب، و إذا أخذت بيده العناية الأزلية و أثرت فيه المخاطرات الحسنة و تحرك حصل له علم بأن الذنوب سموم مهلكة حصل له شوق إلى قرب المبدأ و الرجوع إليه، و زال عنه الشوق إلى الذنب، فتحصل له ندامة عما كان فيه، و هو المسمى بالتوبة، فإذا زال الشوق إلى قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)كَفَى بِالنَّدَمِ تَوْبَةً
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الِاعْتِرَافِ بِالذُّنُوبِ وَ النَّدَمِ عَلَيْهَا