الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّبِيعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَلِيدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ غَفَرَ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ الذي يوجب الخضوع و التذلل خير من الطاعة التي توجب العجب و التدلل. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور صحيح عندي. " من ذنب" أي من أثره و استحقاق العقوبة بسببه" بإصرار" الباء للملابسة و الظرف صفة للذنب، و الباء في قوله: بإقرار، للملابسة أو السببية، و على الأول تقديره إلا ذنب بإقرار، و على الثاني بشيء إلا بإقرار، و الإصرار إما فعلي و هو المواظبة على نوع ذلك الذنب أو مطلقا، أو حكمي و هو العزم على فعله ثانيا و إن لم يفعل كما صرح به بعض الأصحاب، و سيأتي تحقيقه إن شاء الله، و هو محمول على الخروج على سبيل القطع و الاستحقاق كما مر. الحديث الخامس: مجهول. " فعلم أن الله مطلع عليه" لعل المراد الذي يؤثر في النفس و يثمر العمل، و إلا فكل مسلم يقر بهذه الأمور، و من أنكر شيئا من ذلك فهو كافر، و من داوم على مراقبة هذه الأمور و تفكر فيها تفكرا صحيحا لا يصدر منه ذنب إلا نادرا و لو صدر منه يكون بعده نادما خائفا فهو تائب حقيقة و إن لم يستغفر باللسان، و لو عاد إلى الذنب مكررا لغلبة الشهوة عليه، ثم يصير خائفا مشفقا لائما نفسه فهو مفتن تواب.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الِاعْتِرَافِ بِالذُّنُوبِ وَ النَّدَمِ عَلَيْهَا