الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٤

حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الحديث الثاني: صحيح. و الحي إما منصوب صفة للجلالة أو مرفوع ببدلية الضمير أو كونه خبر مبتدإ محذوف، و كان هذا بيان الفرد الأكمل لإطلاق سائر الأخبار. الحديث الثالث: مجهول. " كتبت عليه سيئة" بالرفع" ليذكر" على بناء المفعول من التفعيل، و يحتمل المعلوم من المجرد لكنه بعيد" لينساه" على بناء المجهول أو المعلوم، و ذكر المؤمن من لطفه سبحانه و نسيان الكافر من سلب لطفه تعالى عنه ليؤاخذه بالكفر و الذنب جميعا، و حمل الكفر على كفر النعمة و كفر المخالفة بناء على أن كفر الجحود لا ينفع معه التوبة عن الذنب و الاستغفار إلا عن الكفر بعيد، لأن الكفر بالمعنيين الأولين يجامع الإيمان أيضا إلا أن يحمل الإيمان على الكامل. الحديث الرابع: مرسل كالموثق. فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً فَقُلْتُ أَ كَانَ يَقُولُ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ كَانَ يَقُولُ- أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ قُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ يَتُوبُ وَ لَا يَعُودُ وَ نَحْنُ نَتُوبُ " و لكن كان يقول أتوب إلى الله" أي بدون أستغفر الله أو معه، و على الأول كان المراد أن الاستغفار لم يكن داخلا في هذا العمل و إن كان يستغفر بوجه آخر، و يؤيد الأخير ما سيأتي في كتاب الدعاء في باب الاستغفار بإسناده عن الحارث ابن المغيرة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يستغفر الله عز و جل كل غداة يوم سبعين مرة، و يتوب إلى الله عز و جل سبعين مرة، قال: قلت: كان يقول: أستغفر الله و أتوب إليه؟ قال: كان يقول أستغفر الله أستغفر الله سبعين مرة، و يقول: أتوب إلى الله أتوب إلى الله سبعين مرة. ثم اعلم أن استغفاره (عليه السلام) و الأئمة لم يكن عن ذنب لاتفاق الإمامية على عصمتهم، و قد مر الكلام في ذلك. و قال الإربلي في كشف الغمة و غيره: أن الأنبياء لما كانت قلوبهم مستغرقة بذكر الله و متعلقة بجلال الله و متوجهة إلى كمال الله، و كانت أتم القلوب صفاء و أكثرها ضياء و أغرقها عرفانا و أعرفها إذعانا و أكملها إيقانا، كانوا إذا انحطوا عن تلك المرتبة العلية، و نزلوا عن تلك الدرجة الرفيعة إلى الاشتغال بالمأكل و المشرب و التناكح و الصحبة مع بني نوعه، و غير ذلك من المباحات أسرعت كدورة ما إليها لكمال رقتها و فرط نورانيتها، فإن الشيء كلما كان أرق و أنضر كان تأثره بالكدورات أبين و أظهر، فعدوا ذلك ذنبا و خطيئة فتابوا و استغفروا كما روي عنه: حسنات الأبرار سيئات المقربين، و إليه يشير قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): ليران على قلبي و أنا أستغفر بالنهار سبعين مرة. و قيل: أراد به تعليم الناس كيفية التوبة و الاستغفار من الذنوب، و قيل: هو محمول على الاعتراف بالعبودية و أن البشر في مظنة التقصير و العجز، على أن رفع ذلك عن توبته ظاهر، لأن التوبة في اللغة الرجوع إلى الحق عز شأنه و وَ نَعُودُ فَقَالَ اللّٰهُ الْمُسْتَعٰانُ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذَّنْبِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.