عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ السَّنَةَ لَكَثِيرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ لَكَثِيرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْجُمْعَةَ لَكَثِيرٌ باب التوبة مفتوح إلى أن يبلغ النفس الحلقوم و تتحقق الغرغرة، فإذا بلغت هذه فلا توبة، لأنه وقت المعاينة، و التوبة إنما يكون في حال الغيب، و روي من طريق العامة أن إبليس بعد ما صار ملعونا و أنظر قال: بعزتك لا أخرج عن قلب ابن آدم ما دام الروح في بدنه، فقال الله تبارك و تعالى: بعزتي لا أسد باب التوبة عليه ما دام الروح في بدنه. الحديث الثاني: مرسل. " من تاب قبل موته بسنة" قال الشيخ البهائي (قدس سره) في الأربعين: المراد بقبول التوبة إسقاط العقاب المترتب على الذنب الذي تاب منه، و سقوط العقاب بالتوبة مما أجمع عليه أهل الإسلام، و إنما الخلاف في أنه هل يجب على الله حتى لو عاقب بعد التوبة كان ظلما أو هو تفضل بفعله سبحانه كرما منه و رحمة بعباده؟ المعتزلة على الأول و الأشاعرة على الثاني، و إليه ذهب الشيخ أبو جعفر الطوسي (قدس سره) في كتاب الاقتصاد، و العلامة جمال الملة و الدين (رحمه الله) في بعض كتبه الكلامية، و توقف المحقق الطوسي (رحمه الله) في التجريد، و مختار الشيخين هو الظاهر، و دليل الوجوب مدخول. و قال (رحمه الله) في قوله: من تاب قبل أن يعاين، أي يرى ملك الموت، كما روي عن ابن عباس، و يمكن أن يراد بالمعاينة علمه بحلول الموت و قطعه الطمع من الحياة و تيقنه ذلك كأنه يعاينه و أن يراد معاينة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و أمير المؤمنين (عليه السلام) كما روي في الأخبار، انتهى. و اعلم أنه استدل بهذا الخبر على جواز النسخ قبل الفعل، فإن الأصوليين مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ يَوْماً لَكَثِيرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُعَايِنَ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابٌ فِيمَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ(ع)وَقْتَ التَّوْبَةِ