عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لَهُ ذَنْبٌ يَهْجُرُهُ زَمَاناً ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا اللَّمَمَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ الكلام في ذلك في باب الكبائر. الحديث الثاني: صحيح. و قال الجوهري:" هن" على وزن أخ كلمة كناية، و معناه شيء و أصله هنو تقول هذا هنك أي شيئك، و تقول للمرأة: هنة و هنت، و تصغيرها هنية و قد تبدل من الياء الثانية هاء، فيقال: هنيهة، و يقال: في فلان هنأت أي خصلات شر، و لا يقال ذلك في الخير، و في النهاية فيه: ستكون هناة و هناة، أي شرور و فساد يقال: في فلان هناة أي خصال شر و لا يقال في الخير، و واحدها هنت و قد يجمع على هنوات، و قيل: واحدها هنة تأنيث هن، و هو كناية عن كل اسم جنس، و منه الحديث، و ذكر هنة من جيرانه أي حاجة و يعبر بها عن كل شيء، و قال في المصباح: الهن خفيفة النون كناية عن كل اسم جنس، و الأنثى هنة، و لأمها محذوفة و كنى بهذا الاسم عن الفرج، و يعرب بالحروف، فيقال: هنوها و هناها و هنيها، مثل أخوها و أخاها و أخيها، انتهى. و عبر هنا عن الذنب بالهنة لقبحه أو لحقارته و قلته كناية عن عدم الإصرار عليه" يلم به العبد" أي ينزل به بعد تركه. الحديث الثالث: موثق. " يهجره" كينصر أي يتركه، و قيل: العموم في هذا الكلام عموم عرفي كناية عن الكثرة، و قد مر آخر الحديث في باب الكبائر، و كان السؤال كان كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قَالَ الْفَوَاحِشُ الزِّنَى وَ السَّرِقَةُ وَ اللَّمَمُ الرَّجُلُ يُلِمُّ بِالذَّنْبِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ اللَّمَمِ