عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَنْ جَاءَنَا يَلْتَمِسُ الْفِقْهَ وَ الْقُرْآنَ وَ تَفْسِيرَهُ فَدَعُوهُ وَ مَنْ جَاءَنَا يُبْدِي عَوْرَةً قَدْ سَتَرَهَا اللَّهُ فَنَحُّوهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ إِنَّنِي لَمُقِيمٌ عَلَى ذَنْبٍ مُنْذُ دَهْرٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَحَوَّلَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّكَ وَ مَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقُلَكَ مِنْهُ إِلَى في وقت آخر، أو كان السؤال لتفسير مجموع الآية. الحديث الرابع: ضعيف. " يلتمس الفقه" أي مسائل الدين و القرآن أي ألفاظه" يبدي عورة" العورة القبيح و كل ما يستحيي منه، و الظاهر أن المراد إبداء عورة نفسه من الإقرار بذنب يوجب حدا أو تعزيرا" فنحوه" أي أبعدوه حتى لا يعترف به عندنا بل يتوب بيته و بين الله، و يحتمل أن يكون المراد عيوب غيره التي لم يشتهر بها، سواء كان للغيبة أو لإقامة الشهادة فإن إخفاء العيوب أحسن، لكن الأول أظهر، و سيأتي ما يؤيده في كتاب الحدود إن شاء الله. و قيل: قد أمر (عليه السلام) أصحابه الذين من أهل التفرس أن يمنعوا من الدخول عليه من هو من أهل الإذاعة و الإبداء، لأنه أصلح له و لهم، و يندرج فيه إبداء أحاديثهم لغير أهلها و إذاعة أمرهم إلى أهل الجور و إظهار سرهم الذي ستره الله تعالى و أمر باستتاره حفظا له و لشيعته من أعدائهم لشدة الخوف و التقية منهم. " إن كنت صادقا فإن الله يحبك" محبة الله لعبده عبارة عن علمه باستحقاق اللطف و إيصال الخير و إرادته، فإذا علم الله تعالى أن عبدا من عباده لا يغتر بترك الذنوب و يبتلي بالعجب بكثرة الطاعة، و يخرج نفسه عن حد التقصير و الخوف منه يبتليه ببعض الذنوب، و ذلك لطف منه و رحمة على عبده لكي يخافه و يرجع غَيْرِهِ إِلَّا لِكَيْ تَخَافَهُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ اللَّمَمِ